فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 630 من 31949

أَوَّلِهِمَا، كَمَا صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ (عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ) وَالْحَنَابِلَةُ، كَتَأْجِيلِهِ بِالْعِيدِ، أَوْ جُمَادَى، أَوْ رَبِيعٍ، أَوْ نَفْرِ الْحَجِّ؛ لأَِنَّ الْعِيدَ عِيدُ الْفِطْرِ وَعِيدُ الأَْضْحَى، وَجُمَادَى الأُْولَى وَالثَّانِيَةِ، وَرَبِيعَ الأَْوَّل وَالثَّانِي، وَنَفْرَ الْحَجِّ ثَانِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَثَالِثُهَا، فَيُحْمَل عَلَى الأَْوَّل مِنْ ذَلِكَ، لِتَحَقُّقِ الاِسْمِ بِهِ. وَالثَّانِي: لاَ، بَل يُفْسِدُهُ، لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الأَْوَّل وَالثَّانِي (1) .

التَّأْجِيل إِلَى مَوَاسِمَ مُعْتَادَةٍ:

79 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِهِ، كَالْحَصَادِ، وَالدِّيَاسِ، وَالْجُذَاذِ، وَقُدُومِ الْحَاجِّ، إِلَى رَأْيَيْنِ: يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّأْجِيل إِلَى هَذِهِ الأَْشْيَاءِ. وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَال: لاَ تَتَبَايَعُوا إِلَى الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ، وَلاَ تَتَبَايَعُوا إِلاَّ إِلَى شَهْرٍ مَعْلُومٍ (2) . وَلأَِنَّ التَّأْجِيل بِذَلِكَ يَخْتَلِفُ، وَيَقْرَبُ وَيَبْعُدُ،

(1) المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 / 329، ومغني المحتاج 2 / 106

(2) المغني المطبوع مع الشرح الكبير4 / 328، والأثر عن ابن عباس:"لا تتبايعوا إلى الحصاد والدياس ولا تتبايعوا إلا إلى شهر معلوم". ذكره في المغني هكذا 4 / 219 ولم نجده بهذا اللفظ. وهو في مصنف عبد الرزاق (8 / 6) بلفط:"أنه كره إلى الأندر، والعصير والعطاء، أن يسلف إليه، ولكن يسمى شهرا". وهو عند البيهقي (6 / 25) . والأندر البيدر. ولم نجد من تكلم على إسناده. وسند عبد الرزاق: (أخبرنا الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس) وهم جميعا ثقات على ما في تقريب التهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت