فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 631 من 31949

فَالْحَصَادُ وَالْجُذَاذُ يَتَأَخَّرَانِ أَيَّامًا إِنْ كَانَ الْمَطَرُ مُتَوَاتِرًا، وَيَتَقَدَّمَانِ بِحَرِّ الْهَوَاءِ وَعَدَمِ الْمَطَرِ، وَأَمَّا الْعَطَاءُ فَقَدْ يَنْقَطِعُ جُمْلَةً.

80 -وَقَدِ اخْتَلَفَ هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءُ فِي أَثَرِ اشْتِرَاطِ التَّأْجِيل إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ جَهَالَةً مُتَقَارِبَةً.

فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ سَوَاءٌ كَانَتِ الْجَهَالَةُ مُتَقَارِبَةً كَالْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ مَثَلًا، أَوْ مُتَفَاوِتَةً، كَهُبُوبِ الرِّيحِ وَقُدُومِ وَاحِدٍ مِنْ سَفَرٍ، فَإِنْ أَبْطَل الْمُشْتَرِي الأَْجَل الْمَجْهُول التَّقَارُبِ قَبْل مَحَلِّهِ، وَقَبْل فَسْخِ الْعَقْدِ بِالْفَسَادِ، انْقَلَبَ الْبَيْعُ جَائِزًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ زُفَرَ لاَ يَنْقَلِبُ، وَلَوْ مَضَتِ الْمُدَّةُ قَبْل إِبْطَال الأَْجَل تَأَكَّدَ الْفَسَادُ، وَلاَ يَنْقَلِبُ جَائِزًا بِإِجْمَاعِ عُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ، وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فَسَادَ الْعَقْدِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ يُشْتَرَطُ عِنْدَهُمْ فِي الْمُؤَجَّل الْعِلْمُ بِالأَْجَل، بِأَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا مَضْبُوطًا، فَلاَ يَجُوزُ بِمَا يَخْتَلِفُ، كَالْحَصَادِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ، لِلْحَدِيثِ مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَلأَِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَعْلُومٍ، لأَِنَّهُ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ (1) .

وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يَلْغُو التَّأْجِيل وَيَصِحُّ الْعَقْدُ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ أَنْ يَكُونَ الأَْجَل مُقَدَّرًا بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ، فَإِنْ شَرَطَ خِيَارًا أَوْ أَجَلًا مَجْهُولَيْنِ - بِأَنْ بَاعَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَأَطْلَقَ، أَوْ إِلَى الْحَصَادِ وَنَحْوِهِ، أَوْ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ إِلَى الْحَصَادِ وَنَحْوِهِ - لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ وَصَحَّ الْبَيْعُ، وَلِلَّذِي فَاتَ غَرَضُهُ بِفَسَادِ الشَّرْطِ مِنْ بَائِعٍ

(1) رد المحتار على الدر المختار 4 / 126، ومغني المحتاج 2 / 105 والمهذب للشيرازي 1 / 299

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت