فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 632 من 31949

وَمُشْتَرٍ - سَوَاءٌ عَلِمَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ أَوْ لاَ - أَحَدُ أَمْرَيْنِ: فَسْخُ الْبَيْعِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ مَا دَخَل عَلَيْهِ مِنَ الشَّرْطِ، أَوْ أَرْشُ، (أَيْ تَعْوِيضُ) مَا نَقَصَ مِنَ الثَّمَنِ بِإِلْغَاءِ الشَّرْطِ إِنْ كَانَ الْمُشْتَرِطُ بَائِعًا، أَوْ مَا زَادَ إِنْ كَانَ مُشْتَرِيًا - يَعْنِي إِذَا اشْتَرَى بِزِيَادَةٍ عَلَى الثَّمَنِ (1) . أَمَّا فِي السَّلَمِ فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْعَقْدُ إِذَا وَقَعَ التَّأْجِيل بِذَلِكَ، وَذَلِكَ لِفَوَاتِ شَرْطِ صِحَّتِهِ، وَهُوَ الأَْجَل الْمَعْلُومُ، لاِخْتِلاَفِ هَذِهِ الأَْشْيَاءِ (2) .

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّأْجِيل إِلَيْهِ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ وَنَحْوِهِمَا مِيقَاتُ مُعْظَمِهِ، أَيِ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْصُل فِيهِ غَالِبُ مَا ذُكِرَ، وَهُوَ وَسَطُ الْوَقْتِ الْمُعَدِّ لِذَلِكَ، وَسَوَاءٌ وُجِدَتِ الأَْفْعَال فِي بَلَدِ الْعَقْدِ، أَوْ عُدِمَتْ - أَيْ لَمْ تُوجَدْ - فَالْمُرَادُ وُجُودُ الْوَقْتِ الَّذِي يَغْلِبُ فِيهِ الْوُقُوعُ (3) . وَنَحْوُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَال: أَرْجُو أَلاَّ يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ. وَبِهِ قَال أَبُو ثَوْرٍ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَاعُ إِلَى الْعَطَاءِ، وَبِهِ قَال ابْنُ أَبِي لَيْلَى. وَقَال أَحْمَدُ: إِنْ كَانَ شَيْءٌ يُعْرَفُ فَأَرْجُو، وَكَذَلِكَ إِنْ قَال إِلَى قُدُومِ الْغُزَاةِ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ وَقْتَ الْعَطَاءِ، لأَِنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ. فَأَمَّا نَفْسُ الْعَطَاءِ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ مَجْهُولٌ، يَخْتَلِفُ، وَيَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ، وَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَرَادَ نَفْسَ الْعَطَاءِ، لِكَوْنِهِ يَتَفَاوَتُ أَيْضًا، فَأَشْبَهَ الْحَصَادَ. وَاحْتَجَّ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ أَجَلٌ يَتَعَلَّقُ بِوَقْتٍ مِنَ

(1) كشاف القناع 3 / 189 ط الرياض.

(2) نفس المرجع 3 / 300

(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت