وَطَرِيقَةُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ"لاَ يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ مِنْ اللَّفْظِ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ وَالْمَجَازِيُّ فِي آنٍ وَاحِدٍ، لِرُجْحَانِ الْمَتْبُوعِ عَلَى التَّابِعِ"كَمَا فِي التَّنْقِيحِ. قَال سَعْدُ الدِّينِ التَّفْتَازَانِيُّ:"فَلَوْ أَمَّنَ الْمُسْلِمُونَ الْكُفَّارَ عَلَى الآْبَاءِ وَالأُْمَّهَاتِ فَإِنَّهُ لاَ يَتَنَاوَل الأَْجْدَادَ وَالْجَدَّاتِ." (1)
وَجَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ نَقْلًا عَنْ الْمُحِيطِ:"إِذَا أَوْصَى لآِبَاءِ فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ، وَلَهُمْ آبَاءٌ وَأُمَّهَاتٌ، دَخَلُوا فِي الْوَصِيَّةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آبَاءٌ وَأُمَّهَاتٌ، وَإِنَّمَا لَهُمْ أَجْدَادٌ وَجَدَّاتٌ، فَإِنَّهُمْ لاَ يَدْخُلُونَ فِي الْوَصِيَّةِ." (2)
وَفِي الْهِنْدِيَّةِ أَيْضًا"قَال مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَإِنْ كَانَ لِسَانُهُمْ الَّذِي يَتَكَلَّمُونَ بِهِ أَنَّ الْجَدَّ وَالِدٌ، يَدْخُل فِي الأَْمَانِ." (3)
وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْجُمْهُورِ، فَيَصِحُّ إِطْلاَقُ اللَّفْظِ الْوَاحِدِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ فِي آنٍ وَاحِدٍ. (4) وَلَعَل هَذَا مَبْنَى مَا قَال الرَّمْلِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: مَنْ قَال: أَوْصَيْتُ لآِبَاءِ فُلاَنٍ، يَدْخُل الأَْجْدَادُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ. (5) يَعْنِي مِنْ قِبَل الأَْبِ وَالأُْمِّ.
4 -هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي مَبَاحِثِ الْوَصِيَّةِ وَمَبَاحِثِ الأَْمَانِ.
(1) التلويح على التوضيح 1 / 88، 89 ط محمد صبيح.
(2) الفتاوى الهندية 6 / 118 ط بولاق.
(3) الفتاوى الهندية في أبواب الأمان 2 / 199
(4) جمع الجوامع بحاشية البناني 1 / 296 - 298 ط مصطفى الحلبي، وإرشاد الفحول ص 20 ط مصطفى الحلبي؛ ومسلم الثبوت وشرحه المطبوع مع المستصفى 1 / 202ط بولاق.
(5) نهاية المحتاج 6 / 82 ط مصطفى الحلبي.