فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 551 من 31949

وَالأَْوْلاَدِ وَالأَْقَارِبِ عَلَى تَفْصِيلٍ وَخِلاَفٍ يُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ. (1)

كَمَا قَالُوا: إِنَّ الأُْمَّ تُجْبَرُ عَلَى إِرْضَاعِ وَلَدِهِ وَحَضَانَتِهِ إِنْ تَعَيَّنَتْ لِذَلِكَ وَاقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةُ الصَّغِيرِ، كَمَا يُجْبَرُ الأَْبُ عَلَى أَجْرِ الْحَضَانَةِ وَالرَّضَاعَةِ (2) . وَلَيْسَ لَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى الرَّضَاعِ إِذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ، أَوِ الْفِطَامِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَابِدِينَ أَنَّ لَهُ أَنْ يُجْبِرَهَا عَلَى الْفِطَامِ بَعْدَ حَوْلَيْنِ. (3)

كَمَا أَنَّ الْمُضْطَرَّ قَدْ يُجْبِرُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ عَلَى أَنْ يَتَنَاوَل طَعَامًا أَوْ شَرَابًا مَحْظُورًا لِيُزِيل بِهِ غُصَّةً أَوْ يَدْفَعَ مَخْمَصَةً كَيْ لاَ يُلْقِيَ بِنَفْسِهِ فِي التَّهْلُكَةِ. (4) فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ مَصْدَرُ الإِْجْبَارِ فِيهَا: الشَّرْعُ مُبَاشَرَةً، وَمَا وَلِيُّ الأَْمْرِ إِلاَّ مُنَفِّذٌ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَى تَدَخُّلِهِ دُونَ أَنْ يَكُونَ لَهُ خِيَارٌ.

الإِْجْبَارُ مِنْ وَلِيِّ الأَْمْرِ:

8 -قَدْ يَكُونُ الإِْجْبَارُ حَقًّا لِوَلِيِّ الأَْمْرِ بِتَخْوِيلٍ مِنَ الشَّارِعِ دَفْعًا لِظُلْمٍ أَوْ تَحْقِيقًا لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ. وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالُوهُ مِنْ جَبْرِ الْمَدِينِ الْمُمَاطَل عَلَى دَفْعِ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ لِلْغَيْرِ وَلَوْ بِالضَّرْبِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالسَّجْنِ، وَإِلاَّ بَاعَ عَلَيْهِ الْقَاضِي جَبْرًا. كَمَا قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ خِلاَفًا لِلإِْمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ الَّذِي رَأَى جَبْرَهُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ دُونَ بَيْعِ مَالِهِ جَبْرًا عَنْهُ. (5) وَتَفْصِيلُهُ

(1) التنقيح المشبع ص 257 - 259، والمحرر 2 / 116، 120، والمغني 9 / 256، ونهاية المحتاج 7 / 208

(2) حاشية ابن عابدين 2 / 634 - 636، والمحرر 2 / 119

(3) حاشية ابن عابدين 2 / 404

(4) المحرر 2 / 137

(5) كشف الأسرار 4 / 1494، وحاشية ابن عابدين 5 / 200، ومقدمات ابن رشد 2 / 200

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت