فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 552 من 31949

فِي الْحَجْرِ.

كَمَا قَالُوا: إِذَا امْتَنَعَ أَرْبَابُ الْحِرَفِ الضَّرُورِيَّةِ لِلنَّاسِ، وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ، أَجْبَرَهُمْ وَلِيُّ الأَْمْرِ اسْتِحْسَانًا (1) .

9 -كَمَا أَنَّ لِوَلِيِّ الأَْمْرِ أَيْضًا أَنْ يُجْبِرَ صَاحِبَ الْمَاءِ عَلَى بَيْعِ مَا يَفِيضُ عَنْ حَاجَتِهِ لِمَنْ بِهِ عَطَشٌ أَوْ فَقَدَ مَوْرِدَ مَائِهِ (2) كَمَا أَثْبَتُوا لِلْغَيْرِ حَقَّ الشَّفَةِ (3) فِي مِيَاهِ الْقَنَوَاتِ الْخَاصَّةِ وَالْعُيُونِ الْخَاصَّةِ، وَمِنْ حَقِّ النَّاسِ أَنْ يُطَالِبُوا مَالِكَ الْمَجْرَى أَوِ النَّبْعِ أَنْ يُخْرِجَ لَهُمُ الْمَاءَ لِيَسْتَوْفُوا حَقَّهُمْ مِنْهُ أَوْ يُمَكِّنَهُمْ مِنَ الْوُصُول إِلَيْهِ لِذَلِكَ، وَإِلاَّ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ إِذَا تَعَيَّنَ هَذَا الْمَاءُ لِدَفْعِ حَاجَتِهِمْ.

ذَكَرَ الْكَاسَانِيُّ: أَنَّ قَوْمًا وَرَدُوا مَاءً فَسَأَلُوهُ أَهْلَهُ فَمَنَعُوهُمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَالُوا: إِنَّ أَعْنَاقَنَا وَأَعْنَاقَ مَطَايَانَا كَادَتْ تَتَقَطَّعُ مِنَ الْعَطَشِ، فَقَال لَهُمْ عُمَرُ: هَلاَّ وَضَعْتُمْ فِيهِمُ السِّلاَحَ (4) ؟

10 -وَلَمَّا كَانَ الاِحْتِكَارُ مَحْظُورًا لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ، فَإِنَّ فُقَهَاءَ الْمَذَاهِبِ قَالُوا بِأَنَّ وَلِيَّ الأَْمْرِ يَأْمُرُ الْمُحْتَكِرِينَ بِالْبَيْعِ بِسِعْرِ وَقْتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا أُجْبِرُوا عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ ضَرُورَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ جُزَيٍّ ذَكَرَ أَنَّ فِي الْجَبْرِ خِلاَفًا. وَنَقَل الْكَاسَانِيُّ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ خِلاَفًا أَيْضًا، لَكِنْ نَقَل الْمَرْغِينَانِيُّ وَغَيْرُهُ قَوْلًا اتِّفَاقِيًّا فِي الْمَذْهَبِ - هُوَ الصَّحِيحُ - أَنَّ الإِْمَامَ يَبِيعُ عَلَى

(1) الشرح الصغير 4 / 39، ونهاية الرتبة في طلب الحسبة 23، 87

(2) مواهب الجليل 4 / 252، ونهاية المحتاج 5 / 352

(3) حق الإنسان في الشرب وسقي دوابه دون سقي الأرض.

(4) البدائع 6 / 189، وحاشية القليوبي 3 / 95، والمغني 5 / 529 ط 3 المنار، ونهاية المحتاج 5 / 352 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت