فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 523 من 31949

تَحْتَ يَدِهِ، فَقِيل: إِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الأَْجْرَ بِحِسَابِ مَا عَمِل. وَقِيل: لاَ يَسْتَحِقُّهُ إِلاَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْعَمَل، (1) عَلَى مَا سَبَقَ فِي بَحْثِ الأُْجْرَةِ.

وَتَنْقَضِي إِجَارَةُ الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ بِإِتْمَامِ الْعَمَل وَتَسْلِيمِهِ، كَمَا تَنْقَضِي بِهَلاَكِ الْعَيْنِ مَحَل الْعَمَل، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْسْبَابِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْل فِي انْقِضَاءِ الإِْجَارَةِ بِوَجْهٍ عَامٍّ وَمَا فِيهَا مِنْ تَفْصِيلٍ.

أَنْوَاعٌ مِنَ الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ:

إِجَارَةُ الْحَجَّامِ وَالطَّبِيبِ وَتَضْمِينُهُمَا:

139 -الْحِجَامَةُ جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا. وَفِي أَخْذِ الأُْجْرَةِ عَلَيْهَا ثَلاَثَةُ اتِّجَاهَاتٍ لِتَعَارُضِ الآْثَارِ؛ فَقَال الْبَعْضُ: إِنَّهُ مُبَاحٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، (2) لأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرًا. فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: احْتَجَمَ النَّبِيُّ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مَشْرُوعٍ لَمَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَذَهَبَ الْبَعْضُ إِلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ، لِمَا رُوِيَ مُسْنَدًا إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مِنْ أَنَّ الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَال: كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَال لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ لِي عِيَالًا وَغُلاَمًا حَجَّامًا، أَفَأُطْعِمُ عِيَالِي مِنْ كَسْبِهِ؟ قَال: نَعَمْ وَقَال الأَْتْقَانِيُّ: إِنَّ

(1) الهداية 3 / 233، وحاشية ابن عابدين 5 / 39، والفتاوى الهندية 4 / 413، 505، وحاشية الدسوقي 4 / 36، والمهذب 1 / 406، وكشاف القناع 4 / 27

(2) المغني 6 / 121، وحاشية ابن عابدين 5 / 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت