فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437 من 31949

الْمُؤَجَّرَةُ مُعَدَّةً لِلاِسْتِغْلاَل، كَمَنْ يَبِيتُ فِي الْخَانِ (الْفُنْدُقِ) فَإِنَّهُ يَكُونُ بِأَجْرٍ.

وَبِنَاءً عَلَى أَصْل مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ مَنْعِ عُقُودِ الْمُعَاطَاةِ لَوْ دَفَعَ ثَوْبًا إِلَى خَيَّاطٍ لِيَخِيطَهُ، فَفَعَل، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدُهُمَا أُجْرَةً، فَلاَ أُجْرَةَ لَهُ. وَقِيل: لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لاِسْتِهْلاَكِهِ مَنْفَعَتَهُ. وَقِيل: إِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ الْعَمَل بِالأَْجْرِ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَإِلاَّ فَلاَ. (1)

تَنْجِيزُ الإِْجَارَةِ وَإِضَافَتُهَا وَتَعْلِيقُهَا:

16 -الأَْصْل فِي الإِْجَارَةِ أَنْ تَكُونَ مُنَجَّزَةً، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مَا يَصْرِفُ الصِّيغَةَ عَنِ التَّنْجِيزِ، أَوْ لَمْ يَنُصَّ عَلَى بِدَايَةِ الْعَقْدِ، فَإِنَّ الإِْجَارَةَ تَبْدَأُ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ، وَتَكُونُ مُنَجَّزَةً.

هَذَا، وَيَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِي إِضَافَةِ صِيغَةِ الإِْجَارَةِ إِلَى الْمُسْتَقْبَل بَيْنَ أَنْ تَكُونَ إِجَارَةً عَلَى عَيْنٍ أَوْ ثَابِتَةً فِي الذِّمَّةِ.

فَالإِْجَارَةُ الثَّابِتَةُ فِي الذِّمَّةِ هِيَ الْوَارِدَةُ عَلَى مَنْفَعَةٍ مَوْصُوفَةٍ مَعَ الْتِزَامِهَا فِي الذِّمَّةِ، كَأَنْ يَسْتَأْجِرَ سَيَّارَةً مَوْصُوفَةً بِصِفَاتٍ يَتَّفِقُ عَلَيْهَا، وَيَقُول: أَلْزَمْتُ ذِمَّتَكَ إِجَارَتِي إِيَّاهَا.

فَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَذْكُرِ الذِّمَّةَ كَانَتْ إِجَارَةَ عَيْنٍ. وَإِجَارَةُ الْعَيْنِ هِيَ الْوَارِدَةُ عَلَى مَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ، كَالْعَقَارِ وَالْحَيَوَانِ وَمَنْفَعَةِ الإِْنْسَانِ. فَالْجُمْهُورُ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ هَذَيْنِ فِي صِحَّةِ الإِْضَافَةِ لِلْمُسْتَقْبَل. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ

(1) البدائع 5 / 134، وحاشية ابن عابدين 5 / 4 ط بولاق، والفتاوى الهندية 4 / 409، والشرح الصغير4 / 8 ط دار المعارف بمصر، ومواهب الجليل 5 / 390، ونهاية المحتاج 3 / 364، 5 / 308، والمغني 4 / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت