وَأَدْنَى مَا فِي الْبَابِ أَنْ يَكُونَ تَوْرِيثُ ذَوِي الأَْرْحَامِ زِيَادَةً عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَذَلِكَ لاَ يَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ أَوِ الْقِيَاسِ.
ثَانِيًا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فَقَال: نَزَل جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَخْبَرَنِي إِلاَّ مِيرَاثَ لِلْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ. (1)
77 -وَاسْتَدَل مَنْ قَال بِتَوْرِيثِ ذَوِي الأَْرْحَامِ بِمَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولُوا الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} (2)
إِذْ مَعْنَى الآْيَةِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ، فَقَدْ أَثْبَتَتِ اسْتِحْقَاقَ ذَوِي الأَْرْحَامِ بِوَصْفٍ عَامٍّ، هُوَ وَصْفُ الرَّحِمِ، فَإِذَا انْعَدَمَ الْوَصْفُ الْخَاصُّ، وَهُوَ كَوْنُهُمْ أَصْحَابَ فُرُوضٍ أَوْ عَصَبَاتٍ، اسْتَحَقُّوا بِالْوَصْفِ الْعَامِّ، وَهُوَ كَوْنُهُمْ ذَوِي رَحِمٍ، وَلاَ مُنَافَاةَ بَيْنَ الاِسْتِحْقَاقِ بِالْوَصْفِ الْعَامِّ وَالاِسْتِحْقَاقِ بِالْوَصْفِ الْخَاصِّ، فَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ زِيَادَةً عَلَى كِتَابِ اللَّهِ.
ثَانِيًا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لاَ مَوْلَى لَهُ، وَالْخَال وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ. (3) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ الْخَال وَارِثُ مَنْ لاَ
(1) حديث"نزل جبريل عليه السلام وأخبرني. . ."أخرجه الدارقطني (4 / 80 - ط دار المحاسن بالقاهرة) والحاكم (4 / 343 - ط دائرة المعارف العثمانية) وذكره ابن حجر في التلخيص (3 / 81 ط شركة الطباعة الفنية بالقاهرة) وضعف طرقه.
(2) سورة الأنفال / 75
(3) حديث"الله ورسوله مولى. . ."أخرجه الترمذي (6 / 281 - نشر المكتبة السلفية) وابن ماجه (2 / 914 - ط عيسى الحلبي) وابن حبان (رقم 1227 من زوائده - ط السلفية)