كَمَا يُزَكَّى الْمُقْتَنَى مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَضْرُوبِهَا وَتِبْرِهَا وَحُلِيِّهَا وَآنِيَتِهَا، نَوَى التِّجَارَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ، إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ نِصَابًا. وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْجُمْلَةِ، إِلاَّ فِي حُلِيِّ النِّسَاءِ. (1) (ر: زَكَاة) .
اقْتِيَاتٌ
1 -الاِقْتِيَاتُ لُغَةً: مَصْدَرُ اقْتَاتَ، وَاقْتَاتَ: أَكَل الْقُوتَ، وَالْقُوتُ: مَا يُؤْكَل لِيَمْسِكَ الرَّمَقَ، (2) كَالْقَمْحِ وَالأُْرْزِ. وَالأَْشْيَاءُ الْمُقْتَاتَةُ: هِيَ الَّتِي تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ قُوتًا تُغَذَّى بِهِ الأَْجْسَامُ عَلَى الدَّوَامِ، بِخِلاَفِ مَا يَكُونُ قِوَامًا لِلأَْجْسَامِ لاَ عَلَى الدَّوَامِ. (3)
وَيُسْتَعْمَل الاِقْتِيَاتُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، إِذْ عَرَّفَهُ الدُّسُوقِيُّ بِأَنَّهُ: مَا تَقُومُ الْبِنْيَةُ بِاسْتِعْمَالِهِ بِحَيْثُ لاَ تَفْسُدُ عِنْدَ الاِقْتِصَارِ عَلَيْهِ (4) .
وَالأَْغْذِيَةُ أَعَمُّ مِنَ الْقُوتِ، فَإِنَّهَا قَدْ يَتَنَاوَلُهَا الإِْنْسَانُ تَقَوُّتًا أَوْ تَأَدُّمًا أَوْ تَفَكُّهًا أَوْ تَدَاوِيًا.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
2 -يَتَكَلَّمُ الْفُقَهَاءُ عَنِ الاِقْتِيَاتِ فِي الزَّكَاةِ، وَفِي بَيْعِ
(1) الاختيار 1 / 107، 110، والوجيز 1 / 79، والمغني 2 / 575، 577. والكافي 1 / 284، 286، وجواهر الإكليل 1 / 118، 138.
(2) المصباح مادة: (قوت) .
(3) النظم المستعذب 1 / 160، 161 نشر دار المعرفة.
(4) الدسوقي 3 / 47 نشر دار الفكر.