21 -ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ جَوَازَ وَقْفِ الإِْمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَال، ثُمَّ قَالُوا: إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ اشْتَرَى الأَْرَاضِيَ وَالْمَزَارِعَ مِنْ وَكِيل بَيْتِ الْمَال يَجِبُ مُرَاعَاةُ شَرَائِطِهِ، وَإِنْ وَقَفَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَال لاَ تَجِبُ مُرَاعَاتُهَا (1) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ، كَمَا نَقَل عَمِيرَةُ الْبُرُلُّسِيُّ:
وَقْفَ الإِْمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَال. قَالُوا: لأَِنَّ لَهُ التَّمْلِيكَ مِنْهُ، وَكَمَا فَعَل عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَرْضِ سَوَادِ الْعِرَاقِ، إِذْ وَقَفَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ (2) . وَانْظُرْ (ر: إِرْصَاد) .
تَمْلِيكُ حُقُوقِ بَيْتِ الْمَال قَبْل تَوْرِيدِهَا إِلَيْهِ:
22 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ لِلإِْمَامِ أَنْ يَتْرُكَ الْخَرَاجَ لِلْمَالِكِ لاَ الْعُشْرَ، ثُمَّ يَحِل ذَلِكَ لِلْمَالِكِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، إِنْ كَانَ الْمَالِكُ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ الْمَال، وَإِلاَّ تَصَدَّقَ بِهِ.
وَلَوْ تَرَكَ الإِْمَامُ الْعُشْرَ وَنَحْوَهُ مِنْ أَمْوَال الزَّكَاةِ
(1) ابن عابدين 3 / 418.
(2) حاشية عميرة والقليوبي على شرح المنهاج 3 / 18، 97، 109، ونهاية المحتاج 5 / 118.