وَالْغَرَرُ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: مَا يَرْجِعُ إِلَى أَصْل وُجُودِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، أَوْ مِلْكِيَّةِ الْبَائِعِ لَهُ، أَوْ قُدْرَتِهِ عَلَى تَسْلِيمِهِ، فَهَذَا يُوجِبُ بُطْلاَنَ الْبَيْعِ، فَلاَ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ اتِّفَاقًا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
وَالآْخَرُ: مَا يَرْجِعُ إِلَى وَصْفٍ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَوْ مِقْدَارِهِ، أَوْ يُورِثُ فِيهِ أَوْ فِي الثَّمَنِ أَوْ فِي الأَْجَل جَهَالَةً.
فَهَذَا مَحَل خِلاَفٍ. تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (غَرَر) .
وَفِيمَا يَلِي صُوَرُ الْغَرَرِ الَّتِي وَرَدَ النَّهْيُ فِيهَا بِخُصُوصِهَا، وَالْحُكْمُ الْفِقْهِيُّ فِيهَا، مِنَ الْبُطْلاَنِ أَوِ الْفَسَادِ. إِذِ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ - كَمَا يَقُول النَّوَوِيُّ - أَصْلٌ مِنْ أُصُول الشَّرْعِ، يَدْخُل تَحْتَهُ مَسَائِل كَثِيرَةٌ جِدًّا (1) . مِنْهَا: بَيْعُ الْحَصَاةِ وَبَيْعُ الْمُلاَمَسَةِ وَبَيْعُ الْمُنَابَذَةِ. وَتُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا.
وَمِنْهَا مَا يَلِي:
69 -وَهُوَ بَيْعُ الْحَمْل، كَمَا عَبَّرَتْ بَعْضُ الْمَرَاجِعِ الْفِقْهِيَّةِ (2) .
وَالْجَنِينُ هُوَ: الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَجِنَّةً، كَدَلِيلٍ وَأَدِلَّةٍ. وَمِثْل الْجَنِينِ أَيْضًا: الْمَلْقُوحُ وَالْمَلْقُوحَةُ، وَجَمْعُهُمَا مَلاَقِيحُ، وَهِيَ:
(1) انظر نيل الأوطار 5 / 148
(2) انظر على سبيل المثال الهداية وشروحها 6 / 50