وَهَذَا لأَِنَّ الْفَسَادَ بِفِعْل فَاعِلٍ مُخْتَارٍ، فَلاَ يُوجِبُ سُقُوطَ التَّقَوُّمِ. وَجَوَازُ الْبَيْعِ مُرَتَّبٌ عَلَى الْمَالِيَّةِ وَالتَّقَوُّمِ (1) .
20 -الْخِلاَفُ الْمَارُّ بَيْنَ الْجُمْهُورِ وَبَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ فِي بَيْعِ آلاَتِ اللَّهْوِ، جَارٍ هُنَا فِي بَيْعِ الأَْصْنَامِ.
وَدَلِيل الْجُمْهُورِ عَلَى التَّحْرِيمِ انْتِقَاءُ الْمَنْفَعَةِ الْمُبَاحَةِ شَرْعًا، وَنَصُّ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا {إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ} (2) .
وَدَلِيل أَبِي حَنِيفَةَ وَالْقِلَّةِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْجَوَازِ: الاِنْتِفَاعُ بِهَا بَعْدَ الْكَسْرِ، فَنَفْعُهَا مُتَوَقَّعٌ، فَوُجِدَتِ الْمَالِيَّةُ وَالتَّقَوُّمُ فِي الْمَال، وَجَوَازُ الْبَيْعِ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِمَا.
وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّ الْوَجْهَيْنِ يَجْرِيَانِ فِي الأَْصْنَامِ وَالصُّوَرِ (3) ، وَكَذَا الشَّوْكَانِيُّ (4)
وَفِيمَا يَلِي بَعْضُ مَا يُلْحَقُ بِالأَْصْنَامِ مَعَ بَعْضِ أَحْكَامِهَا:
(1) بدائع الصنائع 5 / 144، والهداية بشروحها 8 / 293 بتصرف وإيجاز.
(2) حديث"إن الله حرم بيع الخمر والميتة. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 424 ط السلفية) من حديث جابر بن عبد الله.
(3) حاشية عميرة على شرح المحلي 2 / 158.
(4) نيل الأوطار 8 / 143 أول كتاب البيوع.