فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6150 من 31949

الثَّالِثُ: التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُحَكَّمُ قَاضِيًا أَوْ غَيْرَهُ، فَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ الْمُحَكَّمُ قَاضِيًا لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَاضِيًا جَازَ.

وَالْقَوْل الأَْوَّل هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَبِهِ أَخَذَ الْحَنَابِلَةُ. (1)

مَحَل التَّحْكِيمِ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَحَلًّا لِلتَّحْكِيمِ.

15 -فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِي الْحُدُودِ الْوَاجِبَةِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ.

وَحُجَّتُهُمْ: أَنَّ اسْتِيفَاءَ عُقُوبَتِهَا مِمَّا يَسْتَقِل بِهِ وَلِيُّ الأَْمْرِ، وَأَنَّ حُكْمَ الْمُحَكَّمِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي حَقِّ غَيْرِ الْخُصُومِ، فَكَانَ فِيهِ شُبْهَةٌ.، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ.

وَمَا اخْتَارَهُ السَّرَخْسِيُّ مِنْ جَوَازِ التَّحْكِيمِ فِي حَدِّ الْقَذْفِ فَضَعِيفٌ. لأَِنَّ الْغَالِبَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، فَالأَْصَحُّ فِي الْمَذْهَبِ عَدَمُ جَوَازِ التَّحْكِيمِ فِي الْحُدُودِ كُلِّهَا. (2)

16 -أَمَّا الْقِصَاصُ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

(1) البحر الرائق 7 / 28، وفتح القدير 5 / 502، والفتاوى الهندية 4 / 379، ومغني المحتاج 4 / 379، والتاج والإكليل لمختصر خليل بهامش مواهب الجليل 6 / 112، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 135، ومطالب أولي النهى 6 / 472، وكشاف القناع 6 / 303.

(2) البحر الرائق 7 / 26، وبدائع الصنائع 7 / 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت