الْوَقْفِ وَهُوَ التَّأْبِيدُ. وَفِي الْوَجْهِ الآْخَرِ: يَصِحُّ لأَِنَّهُ مُنْقَطِعُ الاِنْتِهَاءِ. (1)
48 -يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ تَعْلِيقُ الْوَكَالَةِ عَلَى شَرْطٍ، كَأَنْ يَقُول: إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَأَنْتَ وَكِيلِي فِي بَيْعِ كَذَا؛ لأَِنَّ التَّوْكِيل - كَمَا يَقُول الْكَاسَانِيُّ - إِطْلاَقُ التَّصَرُّفِ، وَالإِِْطْلاَقَاتُ مِمَّا يَحْتَمِل التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ؛ وَلأَِنَّ شُرُوطَ الْمُوَكِّل عِنْدَهُمْ مُعْتَبَرَةٌ، فَلَيْسَ لِلْوَكِيل أَنْ يُخَالِفَهَا، فَلَوْ قَيَّدَ الْوَكَالَةَ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَيْسَ لِلْوَكِيل مُخَالَفَةُ ذَلِكَ. (2)
وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ فِي تَعْلِيقِ الْوَكَالَةِ بِشَرْطٍ مِنْ صِفَةٍ أَوْ وَقْتٍ وَجْهَيْنِ:
أَصَحُّهُمَا: لاَ يَصِحُّ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْعُقُودِ بِاسْتِثْنَاءِ الْوَصِيَّةِ لِقَبُولِهَا الْجَهَالَةَ، وَبِاسْتِثْنَاءِ الإِِْمَارَةِ لِلْحَاجَةِ.
وَثَانِيهِمَا: تَصِحُّ قِيَاسًا عَلَى الْوَصِيَّةِ (3) .
(1) المغني 5 / 628، وراجع مصطلح (وقف) في الموسوعة الفقهية.
(2) بدائع الصنائع 6 / 20، والتاج والإكليل هامش مواهب الجليل 5 / 196، والدسوقي 3 / 383.
(3) نهاية المحتاج 5 / 28، وكشاف القناع 3 / 462، والمغني 5 / 93، وراجع مصطلح (وكالة) في الموسوعة الفقهية.