فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9163 من 31949

إِصَابَتُهُ بِإِحْدَى تِلْكَ الْعَاهَاتِ أَكْثَرَ السَّنَةِ، وَهُوَ مُقَابِل الْمَذْهَبِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مُطْلَقًا.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تَسْقُطُ عَنِ الذِّمِّيِّ الَّذِي أُصِيبَ بِإِحْدَى تِلْكَ الْعَاهَاتِ إِلاَّ إِذَا كَانَ فَقِيرًا غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى أَدَاءِ الْجِزْيَةِ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تَسْقُطُ عَنِ الذِّمِّيِّ الَّذِي أُصِيبَ بِإِحْدَى تِلْكَ الْعَاهَاتِ؛ لأَِنَّهَا لاَ تُعْتَبَرُ مَانِعًا مِنْ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ ابْتِدَاءً.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا لاَ تَسْقُطُ عَنِ الذِّمِّيِّ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْل، أَمَّا إِذَا أُصِيبَ بِإِحْدَى الْعَاهَاتِ السَّابِقَةِ أَثْنَاءَ الْحَوْل، فَتَسْقُطُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ، لأَِنَّهَا لاَ تَجِبُ إِلاَّ بِكَمَال الْحَوْل. (1)

الثَّامِنُ: عَدَمُ حِمَايَةِ أَهْل الذِّمَّةِ:

78 -عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي مُقَابِل الْجِزْيَةِ تَوْفِيرُ الْحِمَايَةِ لأَِهْل الذِّمَّةِ، وَالذَّبُّ عَنْهُمْ، وَمَنْعُ مَنْ يَقْصِدُهُمْ بِالاِعْتِدَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ، وَاسْتِنْقَاذُ مَنْ أُسِرَ مِنْهُمْ، وَاسْتِرْجَاعُ مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ سَوَاءٌ أَكَانُوا يَعِيشُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَمْ كَانُوا مُنْفَرِدِينَ فِي بَلَدٍ لَهُمْ. فَإِنْ لَمْ تَتَمَكَّنِ الدَّوْلَةُ

(1) حاشية ابن عابدين 4 / 200، والاختيار 4 / 138، شرح المحلي 4 / 230، والشرح الكبير على هامش حاشية الدسوقي 2 / 201، ومنح الجليل 1 / 757، الخراج لأبي يوسف ص 123، والأحكام السلطانية للماوردي ص 145، وكشاف القناع 3 / 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت