دَرَجَةِ الاِعْتِبَارِ بِالرَّأْيِ وَالاِجْتِهَادِ. وَذَلِكَ بِأَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ كَوْنَهُ أَعْرَابِيًّا، وَكَوْنَهُ شَخْصًا مُعَيَّنًا، وَأَنَّ كَوْنَ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَذَلِكَ الشَّهْرَ بِخُصُوصِهِ، وَذَلِكَ الْيَوْمَ بِعَيْنِهِ، وَكَوْنَ الْمَوْطُوءَةِ زَوْجَةً وَامْرَأَةً مُعَيَّنَةً لاَ مَدْخَل لَهُ فِي التَّأْثِيرِ بِمَا يُسَاعِدُ مِنَ الأَْدِلَّةِ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَتَعَدَّى إِلَى كُل مَنْ وَطِئَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَامِدًا، وَهُوَ مُكَلَّفٌ صَائِمٌ (1) .
أ - إلْغَاءُ الْفَارِقِ:
2 -إِلْغَاءُ الْفَارِقِ هُوَ بَيَانُ عَدَمِ تَأْثِيرِ الْفَارِقِ بَيْنَ الأَْصْل وَالْفَرْعِ فِي الْقِيَاسِ، فَيَثْبُتُ الْحُكْمُ لِمَا اشْتَرَكَا فِيهِ. وَذَلِكَ كَإِلْحَاقِ الأَْمَةِ بِالْعَبْدِ فِي سِرَايَةِ الْعِتْقِ الثَّابِتَةِ بِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْل فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ (2) فَالْفَارِقُ بَيْنَ الأَْمَةِ وَالْعَبْدِ هُوَ الأُْنُوثَةُ وَلاَ تَأْثِيرَ لَهَا فِي مَنْعِ السِّرَايَةِ، فَتَثْبُتُ السِّرَايَةُ فِيهَا لِمَا شَارَكَتْ فِيهِ الْعَبْدَ أَيْ لِلْوَصْفِ الَّذِي شَارَكَتْ فِيهِ الْعَبْدَ وَهُوَ الرِّقِّيَّةُ (3) .
(1) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 3 / 63، وروضة الناظر 146، 147، والمستصفى 2 / 231.
(2) حديث:"من أعتق شركا له في عبد. . . ."أخرجه البخاري (الفتح 5 / 150 - 151 ط السلفية) ومسلم (3 / 1286 ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عمر.
(3) جمع الجوامع 2 / 293.