خَرَجُوا مِنْ فُهُورِهِمْ (1) وَاصْطِلاَحًا: أَنْ يَجْعَل الشَّخْصُ ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِهِ، أَوْ عَلَى كَتِفَيْهِ، وَيُرْسِل أَطْرَافَهُ مِنْ جَوَانِبِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُمَّهَا، أَوْ يَرُدَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الأُْخْرَى. وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ مَكْرُوهٌ بِالاِتِّفَاقِ. (2) لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ السَّدْل فِي الصَّلاَةِ. . (3)
3 -الإِِْسْبَال فِي اللُّغَةِ: الإِِْرْخَاءُ وَالإِِْطَالَةُ.
يُقَال: أَسْبَل إِزَارَهُ: إِِذَا أَرْخَاهُ. وَأَسْبَل فُلاَنٌ ثِيَابَهُ: إِِذَا طَوَّلَهَا وَأَرْسَلَهَا إِِلَى الأَْرْضِ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ. قَال: قُلْتُ: وَمَنْ هُمْ؟ خَابُوا
(1) الفهور: جمع فهر، وهو مدراس اليهود الذي يجتمعون فيه للصلاة أو في الأعياد. (لسان العرب) .
(2) ابن عابدين 1 / 429، ومراقي الفلاح 192 - 193، وفتح القدير 1 / 359 دار إحياء التراث العربي، والفتاوى الهندية 1 / 106، والاختيار شرح المختار 1 / 61 دار المعرفة، والخرشي على مختصر خليل 1 / 251، والمجموع شرح المهذب 3 / 176 - 177، وكشاف القناع 1 / 275 م النصر الحديثة، والمغني لابن قدامة 1 / 584 - 585 م الرياض الحديثة.
(3) حديث:"نهى عن السدل كل في الصلاة". أخرجه أبو داود (1 / 423 ط عبيد الدعاس) والترمذي (2 / 217 ط محمد الحلبي) . وصحح إسناده أحمد شاكر.