نِهَايَةَ لَهُ، أَيْ أَنَّ إِخْلاَفَهُ مُسْتَمِرٌّ، فَكُلَّمَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ خَلَفَهُ غَيْرُهُ، وَلَيْسَ لَهُ آخِرُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَهُوَ مُسْتَمِرٌّ طُول الْعَامِ، كَالْمَوْزِ - فِي بَعْضِ الأَْقْطَارِ - فَهَذَا النَّوْعُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ إِلاَّ بِضَرْبٍ مِنَ الأَْجَل، وَهُوَ غَايَةُ مَا يُمْكِنُ، وَلَوْ كَثُرَ الأَْجَل - عَلَى الْمَشْهُورِ - خِلاَفًا لاِبْنِ نَافِعٍ الَّذِي حَصَرَ الْجَوَازَ بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلِمَنْ نَفَى الزِّيَادَةَ عَلَى سَنَتَيْنِ.
وَمِثْل ضَرْبِ الأَْجَل فِي الْجَوَازِ، اسْتِثْنَاءُ بُطُونٍ مَعْلُومَةٍ (1) .
88 -رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ (2) . وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَبِيعَ مَا سَوْفَ تُثْمِرُهُ نَخْلَةُ الْبَائِعِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا أَوْ أَكْثَرَ، وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ، فَهُوَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ مَنْعِ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْل أَنْ يَبْدُوَ صَلاَحُهَا (3) .
د - بَيْعُ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ:
89 -وَمِمَّا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِهِ لِلْغَرَرِ: السَّمَكُ فِي الْمَاءِ. وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(1) نفس المراجع
(2) حديث:"نهى عن بيع السنين"أخرجه مسلم (3 / 1178 ط الحلبي)
(3) فيض القدير للمناوي 6 / 307