لأَِنَّ آثَارَهَا لاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا. (1)
وَتَعْرِيفُ الْبُطْلاَنِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ تَعْرِيفُ الْفَسَادِ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ: أَنْ تَقَعَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ بِأَصْلِهِ أَوْ بِوَصْفِهِ أَوْ بِهِمَا.
أ - الْفَسَادُ:
2 -الْفَسَادُ: مُرَادِفٌ لِلْبُطْلاَنِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) فَكُلٌّ مِنَ الْبَاطِل وَالْفَاسِدِ يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْل الَّذِي يُخَالِفُ وُقُوعُهُ الشَّرْعَ، وَلاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الآْثَارُ، وَلاَ يَسْقُطُ الْقَضَاءُ فِي الْعِبَادَاتِ.
وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، فَفِي بَعْضِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ يَأْتِي التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْبُطْلاَنِ وَالْفَسَادِ، كَالْحَجِّ وَالْعَارِيَّةِ وَالْكِتَابَةِ وَالْخُلْعِ (2) وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ.
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَالْفَسَادُ يُبَايِنُ الْبُطْلاَنَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعَامَلاَتِ، فَالْبُطْلاَنُ عِنْدَهُمْ: مُخَالَفَةُ الْفِعْل لِلشَّرْعِ لِخَلَلٍ فِي رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ أَوْ شَرْطٍ
(1) كشف الأسرار 1 / 258، 259 والمستصفى للغزالي 2 / 25، والأسنوي على البيضاوي1 / 58، والبدخشي 1 / 57، والتلويح على التوضيح2 / 123، وكشاف اصطلاحات الفنون 1 / 148 ودرر الحكام الكتاب الأول ص94 مادة: 110، وحاشية ابن عابدين 2 / 97 ومنح الجليل 2 / 550، وجمع الجوامع1 / 105.
(2) جمع الجوامع 1 / 105، والمنثور في القواعد للزركشي 3 / 7، وأشباه السيوطي ص 312، والقواعد والفوائد الأصولية ص 110.