فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2874 من 31949

فَحُرْمَةُ لَحْمِهِ عَلَى بَنِي جِنْسِهِ مَعْلُومَةٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَمُصَرَّحٌ بِهَا فِي مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ. (1) وَلِذَلِكَ لاَ يَبْحَثُ الْفُقَهَاءُ عَنْ حُرْمَةِ لَحْمِهِ فِي بَابِ الأَْطْعِمَةِ، وَإِنَّمَا يُذْكَرُ ذَلِكَ فِي حَالاَتِ الاِضْطِرَارِ الاِسْتِثْنَائِيَّةِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (ضَرُورَةٌ)

5 -وَيَجِبُ التَّنَبُّهُ إِلَى أَنَّ الْحَيَوَانَاتِ غَيْرِ الْمَأْكُول يُعَبِّرُ الْفُقَهَاءُ عَادَةً عَنْ عَدَمِ جَوَازِ أَكْلِهَا بِإِحْدَى الْعِبَارَاتِ التَّالِيَةِ:"لاَ يَحِل أَكْلُهَا"،"يَحْرُمُ أَكْلُهَا"،"غَيْرُ مَأْكُولٍ"،"يُكْرَهُ أَكْلُهَا، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ الأَْخِيرَةُ تُذْكَرُ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ فِي أَغْلَبِ الأَْنْوَاعِ، وَيُرَادُ بِهَا الْكَرَاهَةُ التَّحْرِيمِيَّةُ عِنْدَمَا يَكُونُ دَلِيل حُرْمَتِهَا فِي نَظَرِهِمْ غَيْرَ قَطْعِيٍّ."

فَالْحَيَوَانَاتُ غَيْرُ الْمَأْكُولَةِ وَاحِدٌ مِنْهَا حُرْمَةُ أَكْلِهِ قَطْعِيَّةٌ إِجْمَاعِيَّةٌ، وَهُوَ الْخِنْزِيرُ. وَفِي بَقِيَّتِهَا خِلاَفٌ قَوِيٌّ أَوْ ضَعِيفٌ، فَيَصِحُّ وَصْفُهَا بِالْحُرْمَةِ أَوْ بِالْكَرَاهَةِ (التَّحْرِيمِيَّةُ) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

6 -الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لَيْسَ مُنَصَّبًا عَلَى ذَوَاتِ الأَْطْعِمَةِ، وَإِنَّمَا عَلَى أَكْلِهَا أَوِ اسْتِعْمَالِهَا، وَلَيْسَ هُنَاكَ حُكْمٌ جَامِعٌ لِلأَْطْعِمَةِ كُلِّهَا، لِذَلِكَ سَيُذْكَرُ حُكْمُ كُل نَوْعٍ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَيْهِ.

وَيَتَبَيَّنُ لِمَنْ تَتَبَّعَ مَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي أَبْوَابِ الأَْطْعِمَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الأَْصْل فِي الأَْطْعِمَةِ

(1) الدر المختار بحاشية ابن عابدين 1 / 136، والشرح الصغير 1 / 323، ونهاية المحتاج 8 / 152، ومطالب أولي النهى 6 / 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت