فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1918 من 31949

أ - التَّغْيِيرُ بِالزِّيَادَةِ:

21 -إِذَا تَغَيَّرَ الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا أَوِ الْمَغْصُوبُ بِالزِّيَادَةِ، فَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مُتَّصِلَةً مُتَوَلِّدَةً مِنَ الأَْصْل، كَالسِّمَنِ وَالْجَمَال، أَوْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مُتَوَلِّدَةً مِنَ الأَْصْل، كَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ وَالثَّمَرَةِ، أَمْ غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ مِنَ الأَْصْل، كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْكَسْبِ، فَإِنَّهَا لاَ تَمْنَعُ الرَّدَّ، وَلِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَسْتَرِدَّ الأَْصْل مَعَ الزِّيَادَةِ؛ لأَِنَّ الزِّيَادَةَ نَمَاءُ مِلْكِهِ، وَتَابِعَةٌ لِلأَْصْل، وَالأَْصْل مَضْمُونُ الرَّدِّ، فَكَذَلِكَ التَّبَعُ. وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ فِي الْغَصْبِ، وَعِنْدَ غَيْرِ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا. أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَإِنَّ الْمَبِيعَ بَيْعًا فَاسِدًا يَفُوتُ بِالزِّيَادَةِ، وَلاَ يَجِبُ رَدُّ عَيْنِهِ (1) .

وَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مُتَّصِلَةً غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ مِنَ الأَْصْل، كَمَنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ، أَوْ سَوِيقًا فَلَتَّهُ بِسَمْنٍ. فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَمْتَنِعُ الرَّدُّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ؛ لِتَعَذُّرِ الْفَصْل، أَمَّا فِي الْغَصْبِ فَإِنَّ الْمَالِكَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الثَّوْبِ دُونَ صَبْغٍ، وَمِثْلُهُ السَّوِيقُ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُمَا وَغَرِمَ مَا زَادَ الصَّبْغُ وَالسَّمْنُ فِيهِمَا، وَذَلِكَ رِعَايَةٌ لِلْجَانِبَيْنِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. لاَ رَدَّ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَفِي الْغَصْبِ يُخَيَّرُ الْمَالِكُ فِي الثَّوْبِ فَقَطْ، أَمَّا السَّوِيقُ فَلاَ يُسْتَرَدُّ؛ لأَِنَّهُ تَفَاضُل طَعَامَيْنِ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ: يُرَدُّ لِصَاحِبِهِ، وَيَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي الزِّيَادَةِ إِنْ زَادَ بِذَلِكَ، وَيَقُول

(1) البدائع 5 / 302، والهداية 4 / 19، ومنح الجليل 2 / 580، و3 / 524، ومغني المحتاج 2 / 295،286،40، والمهذب 1 / 275، 377، ومنتهى الإرادات 2 / 405، والمغني 4 / 253

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت