وَلاَ يَعْضِدَ فِيهَا شَجَرَةً (1) "."
تَاسِعًا: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي لُقَطَةِ الْحَرَمِ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهِيَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا كَلُقَطَةِ الْحِل، وَظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً مِنَ الْحَرَمِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَهَا أَبَدًا حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهَا؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إِلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا (2) .
عَاشِرًا: لاَ يَصِحُّ ذَبْحُ الْهَدْيِ إِلاَّ فِيهِ، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْحَجِّ، وَلاَ يَجُوزُ إِخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ تُرَابِهِ (3) .
66 -يَخْتَصُّ مَسْجِدُ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ بِمَا يَخْتَصُّ بِهِ حَرَمُهَا لأَِنَّهُ جُزْءٌ مِنْ حَرَمِهَا، وَيَزِيدُ عَلَيْهِ مَا يَلِي: أَوَّلًا: جَوَازُ قَصْدِهِ بِالزِّيَارَةِ وَشَدِّ الرِّحَال إِلَيْهِ لِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تُشَدُّ الرِّحَال إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُول، وَالْمَسْجِدِ الأَْقْصَى (4)
ثَانِيًا: تَقَدُّمُ الْمَأْمُومِ فِيهِ عَلَى الإِْمَامِ - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيمَا تَخْتَصُّ بِهِ الْكَعْبَةُ الْمُشَرَّفَةُ،
(1) حديث:"إن مكة حرمها الله. . ."أخرجه البخاري ومسلم في الحج.
(2) القليوبي 3 / 120، والمغني 5 / 642، وحديث"لا يلتقط لقطته. . ."أخرجه البخاري ومسلم في الحج عن عبد الله بن عباس (فتح الباري 3 / 449، وصحيح مسلم 2 / 987)
(3) الأم 2 / 190، والمغني 3 / 556
(4) وحديث:"لا تشد الرحال. . ."أخرجه البخاري في التطوع، باب فضل الصلاة في مسجد مكة، ومسلم في الحج، باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، وأبو داود في المناسك - باب في إتيان المدينة، والنسائي في المساجد - باب ما تشد إليه الرحال. (اللؤلؤ والمرجان من: 323، رقم 882)