فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2139 من 31949

فِي مَعْرِفَةِ الْعَلاَمَاتِ الَّتِي لاَ يَخْتَلِفُ فِيهَا الْكَافِرُ عَنِ الْمُسْلِمِ، وَذَلِكَ كَتَعَلُّمِ سَائِرِ الْعُلُومِ (1) .

الاِجْتِهَادُ فِي الْقِبْلَةِ:

27 -اتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ عَلَى وُجُوبِ الاِجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ فِي الْجُمْلَةِ. (2)

قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إنْ فَقَدَ الْمُصَلِّي مَا ذُكِرَ مِنَ الرُّؤْيَةِ وَالْمَحَارِيبِ وَالْمُخْبِرِ وَأَمْكَنَهُ الاِجْتِهَادُ، بِأَنْ كَانَ بَصِيرًا يَعْرِفُ أَدِلَّةَ الْقِبْلَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ الاِجْتِهَادُ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِأَحْكَامِ الشَّرْعِ، إذْ كُل مَنْ عَلِمَ أَدِلَّةَ شَيْءٍ كَانَ مُجْتَهِدًا فِيهِ، وَلأَِنَّ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ اتِّبَاعُهُ عِنْدَ وُجُودِهِ وَجَبَ الاِسْتِدْلاَل عَلَيْهِ عِنْدَ خَفَائِهِ، وَذَكَرُوا أَيْضًا أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الاِجْتِهَادُ حَرُمَ عَلَيْهِ التَّقْلِيدُ، لأَِنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنِ اسْتِقْبَالِهَا بِدَلِيلِهِ.

وَقَالُوا: أَنَّهُ إِذَا ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ عَنْ الاِجْتِهَادِ صَلَّى حَسَبَ حَالِهِ وَلاَ يُقَلِّدُ، كَالْحَاكِمِ لاَ يَسَعُهُ تَقْلِيدُ غَيْرِهِ، وَلَكِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلاَةَ. وَصَرَّحَ ابْنُ قُدَامَةَ بِأَنَّ شَرْطَ الاِجْتِهَادِ لاَ يَسْقُطُ بِضِيقِ الْوَقْتِ مَعَ إمْكَانِهِ. (3)

الشَّكُّ فِي الاِجْتِهَادِ وَتَغَيُّرُهُ:

28 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا تَغَيَّرَ اجْتِهَادُ الْمُجْتَهِدِ عَمِل بِالاِجْتِهَادِ الثَّانِي حَتْمًا، إِنْ

(1) نهاية المحتاج 1 / 422 - 427.

(2) نهاية المحتاج 1 / 422، والشرح الكبير مع المغني 1 / 490، ورد المحتار 1 / 288، والدسوقي 1 / 224.

(3) نهاية المحتاج 1 / 423، والمغني 1 / 469، والشرح الكبير مع المغني 1 / 490، 493، 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت