فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2421 من 31949

الْحَرْبِ فِي قَتْل مُقْبِلِهِمْ وَاتِّبَاعِ مُدْبِرِهِمْ وَجَرِيحِهِمْ.

وَالثَّانِي: لاَ يُنْتَقَضُ، لأَِنَّ أَهْل الذِّمَّةِ لاَ يَعْرِفُونَ الْمُحِقَّ مِنَ الْمُبْطِل، فَيَكُونُ ذَلِكَ شُبْهَةً لَهُمْ. وَيَكُونُ حُكْمُهُمْ حُكْمَ أَهْل الْبَغْيِ فِي قَتْل مُقْبِلِهِمْ، وَالْكَفِّ عَنْ أَسِيرِهِمْ وَمُدْبِرِهِمْ وَجَرِيحِهِمْ.

وَإِنْ أَكْرَهَهُمُ الْبُغَاةُ عَلَى مَعُونَتِهِمْ، أَوِ ادَّعَوْا ذَلِكَ قُبِل مِنْهُمْ، لأَِنَّهُمْ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ وَقُدْرَتِهِمْ. وَكَذَلِكَ إِنْ قَالُوا: ظَنَنَّا أَنَّ مَنِ اسْتَعَانَ بِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَزِمَتْنَا مَعُونَتُهُ، لأَِنَّ مَا ادَّعُوهُ مُحْتَمَلٌ، فَلاَ يُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ مَعَ الشُّبْهَةِ. (1)

وَإِنْ فَعَل ذَلِكَ الْمُسْتَأْمَنُونَ نُقِضَ عَهْدُهُمْ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ أَهْل الذِّمَّةِ أَقْوَى حُكْمًا، لأَِنَّ عَهْدَهُمْ مُؤَبَّدٌ، وَلاَ يَجُوزُ نَقْضُهُ لِخَوْفِ الْخِيَانَةِ مِنْهُمْ، وَيَلْزَمُ الإِْمَامَ الدَّفْعُ عَنْهُمْ، وَالْمُسْتَأْمَنُونَ بِخِلاَفِ ذَلِكَ.

وَإِذَا أُسِرَ مَنْ يُرَادُ عَقْدُ الإِْمَامَةِ لَهُ، وَكَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْخَلاَصِ مِنْ الأَْسْرِ، مَنَعَ ذَلِكَ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ لَهُ.

أَسْرَى الْحِرَابَةِ:

45 -الْمُحَارِبُونَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْل الْفَسَادِ، اجْتَمَعَتْ عَلَى شَهْرِ السِّلاَحِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ (2) ، وَيَجُوزُ حَبْسُ مَنْ أُسِرَ مِنْهُمْ لاِسْتِبْرَاءِ حَالِهِ (3) ، وَمَنْ ظَفِرَ بِالْمُحَارِبِ فَلاَ يَلِي قَتْلَهُ، وَيَرْفَعُهُ إِلَى الإِْمَامِ. قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِلاَّ أَنْ يَخَافَ أَلاَّ يُقِيمَ الإِْمَامُ عَلَيْهِ الْحُكْمَ.

(1) الشرح الكبير مع المغني 10 / 69.

(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص 51، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 42.

(3) الأحكام السلطانية للماوردي ص 51، 52، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 41، 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت