فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2413 من 31949

الْعَبْدِ لِمَوْلاَهُ. (1)

33 -وَإِذَا وَقَعَ السَّبْيُ فِي سَهْمِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَخْرَجَ مَالًا كَانَ مَعَهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، فَيَنْبَغِي لِلَّذِي وَقَعَ فِي سَهْمِهِ أَنْ يَرُدَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ، لأَِنَّ الأَْمِيرَ إِنَّمَا مَلَّكَهُ بِالْقِسْمَةِ رَقَبَةَ الأَْسِيرِ لاَ مَا مَعَهُ مِنَ الْمَال، فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لَهُ، وَهُوَ مَأْمُورٌ بِالْعَدْل فِي الْقِسْمَةِ، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ الْعَدْل إِذَا كَانَتِ الْقِسْمَةُ لاَ تَتَنَاوَل إِلاَّ مَا كَانَ مَعْلُومًا. وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى جَارِيَةً مِنَ الْمَغْنَمِ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهَا قَدْ خَلَصَتْ لَهُ أَخْرَجَتْ حُلِيًّا كَانَ مَعَهَا، فَقَال الرَّجُل: مَا أَدْرِي هَذَا؟ وَأَتَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْبَرَهُ فَقَال: اجْعَلْهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ. لأَِنَّ الْمَال الَّذِي مَعَ الأَْسِيرِ كَانَ غَنِيمَةً، وَفِعْل الأَْمِيرِ تَنَاوَل الرَّقَبَةَ دُونَ الْمَال، فَبَقِيَ الْمَال غَنِيمَةً (2) . وَهَذَا الْحُكْمُ يَصْدُقُ أَيْضًا عَلَى الدُّيُونِ وَالْوَدَائِعِ الَّتِي لَهُ لَدَى مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ. فَإِنْ كَانَتْ لَدَى حَرْبِيٍّ فَهِيَ فَيْءٌ لِلْغَانِمِينَ.

34 -وَإِذَا كَانَ عَلَى الأَْسِيرِ دَيْنٌ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ قُضِيَ مِنْ مَالِهِ الَّذِي لَمْ يُغْنَمْ قَبْل اسْتِرْقَاقِهِ، فَإِنَّ حَقَّ الدَّيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْغَنِيمَةِ، إِلاَّ إِذَا سَبَقَ الاِغْتِنَامُ رِقَّهُ. وَلَوْ وَقَعَا مَعًا فَالظَّاهِرُ - عَلَى مَا قَال الْغَزَالِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ - تَقْدِيمُ الْغَنِيمَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالٌ فَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ إِلَى أَنْ يَعْتِقَ. (3)

بِمَ يُعْرَفُ إِسْلاَمُهُ:

35 -رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ بَعْضَ الْمُشْرِكِينَ

(1) شرح السير الكبير 3 / 835، والمهذب 2 / 239، والمدونة مع المقدمات 1 / 379.

(2) شرح السير الكبير 3 / 1037، 1038.

(3) الوجيز 2 / 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت