أُلُوهِيَّتِهِ أَوْ عِبَادَتِهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (1) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَال: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَال: أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ (2)
ب - الشِّرْكُ الأَْصْغَرُ وَهُوَ الشِّرْكُ الْخَفِيُّ: وَهُوَ مُرَاعَاةُ غَيْرِ اللَّهِ فِي الْعِبَادَةِ. مِثْل الرِّيَاءِ وَالنِّفَاقِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (3) قَال ابْنُ حَجَرٍ: نَزَلَتْ فِيمَنْ يَطْلُبُ الْحَمْدَ وَالأَْجْرَ بِعِبَادَاتِهِ وَأَعْمَالِهِ. وَقَوْل رَسُول اللَّهِ: إِنَّ أَدْنَى الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَأَحَبُّ الْعَبِيدِ إِلَى اللَّهِ الأَْتْقِيَاءُ الأَْسْخِيَاءُ الأَْخْفِيَاءُ (4) وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (5) : إِنَّ
(1) سورة لقمان / 13.
(2) حديث:"أي الذنب أعظم؟ . . . . ."أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (فتح الباري 8 / 492 ط السلفية، وصحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 1 / 90 ط عيسى الحلبي) .
(3) سورة الكهف / 110.
(4) حديث:"إن أدنى الرياء شرك. . . . ."أخرجه الحاكم وابن ماجه من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعا بلفظ"إن اليسير من الرياء شرك، وإن من عادى ولي الله فقد بارز الله تعالى بالمحاربة، وإن الله يحب الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وقال الحافظ البوصيري تعليقا على إسناد ابن ماجه: في إسناده عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف (المستدرك 4 / 328 نشر دار الكتاب العربي، وسنن ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 2 / 1320 - 1321 ط عيسى الحلبي) ."
(5) حديث:"إن أخوف ما أتخوف على أمتي الإشراك بالله. . . . . ."أخرجه ابن ماجه بهذا اللفظ من حديث شداد بن أوس مرفوعا. قال الحافظ البوصيري: في إسناده عامر بن عبد الله، لم أر من تكلم فيه. وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه أحمد والحاكم عن طريق عبد الواحد بن زيد من حديث شداد بن أوس مطولا ضمن قصة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الواحد متروك. علما بأن إسناد ابن ماجه ليس فيه عبد الواحد (سنن ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 2 / 1406 ومسند أحمد بن حنبل 4 / 124 نشر المكتب الإسلامي، والمستدرك 4 / 330 نشر دار الكتاب العربي، والفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني 19 / 220) .