بِالْجِيزَةِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَارِيضِ لاَ كَذِبَ فِيهِ (1) .
وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ: إِيهَامُ الْبَائِعِ الْمُشْتَرِيَ سَلاَمَةَ الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَمُوجِبُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي فِي الْجُمْلَةِ (2) عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ خِيَارُ الْعَيْبِ.
1 -الإِْيوَاءُ لُغَةً: مَصْدَرُ آوَى - وَهُوَ مُتَعَدٍّ - ضَمُّ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ إِلَى مَكَانٍ يُقِيمُ وَيَأْمَنُ فِيهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ} (3) وَمُجَرَّدُهُ أَوَى، وَهُوَ لاَزِمٌ. وَقَدْ يُسْتَعْمَل مُتَعَدِّيًا، يُقَال: أَوَى إِلَى فُلاَنٍ إِذَا الْتَجَأَ وَانْضَمَّ إِلَيْهِ. وَالْمَأْوَى لِكُل حَيَوَانٍ سَكَنُهُ (4) .
وَهُوَ فِي الشَّرِيعَةِ كَذَلِكَ، فَقَدْ قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلأَْنْصَارِ: أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي عَزَّ وَجَل أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي وَلأَِصْحَابِي أَنْ تُؤْوُونَا. . (5) أَيْ تَضُمُّونَا إِلَيْكُمْ،
(1) جمع الجوامع 2 / 165، فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت 2 / 149 ط دار صادر.
(2) المحلى على المنهاج بحاشيتي قليوبي وعميرة 2 / 210، وجواهر الإكليل 2 / 42، والمغني 4 / 157.
(3) سورة يوسف / 99.
(4) لسان العرب، والمغرب، مادة"أوى".
(5) حديث:"أسألكم لربي عز وجل أن تعبدوه. . ."أخرجه أحمد (4 / 119 - 120 - ط الميمنية) وقال الهيثمي: رواه أحمد هكذا مرسلا، ورجاله رجال الصحيح، وقد ذكر الإمام أحمد بعده سندا إلى الشعبي عن أبي مسعود - عقبة بن عامر - قال بنحو هذا. . . وفيه مجالد وفيه ضعف، وحديثه حسن إن شاء الله. (المجمع 6 / 48 - ط القدسي) .