فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5189 من 31949

سَادِسًا: هَلاَكُ الْمَبِيعِ أَوِ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ كُلِّيًّا أَوْ جُزْئِيًّا قَبْل التَّسْلِيمِ:

59 -مِنْ آثَارِ وُجُوبِ الْبَيْعِ: أَنَّ الْبَائِعَ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ إِلَى الْمُشْتَرِي، وَلاَ يَسْقُطُ عَنْهُ هَذَا الْحَقُّ إِلاَّ بِالأَْدَاءِ، وَيَظَل الْبَائِعُ مَسْئُولًا فِي حَالَةِ هَلاَكِ الْمَبِيعِ، وَتَكُونُ تَبِعَةُ الْهَلاَكِ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْهَلاَكُ بِفِعْل فَاعِلٍ أَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ.

وَهَذَا يَنْطَبِقُ عَلَى الثَّمَنِ إِذَا كَانَ مُعَيَّنًا، وَهُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُلْتَزَمًا فِي الذِّمَّةِ، لأَِنَّ عَيْنَهُ فِي هَذِهِ الْحَال مَقْصُودَةٌ فِي الْعَقْدِ كَالْمَبِيعِ.

أَمَّا الثَّمَنُ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُ الْبَائِعَ أَخْذُ بَدَلِهِ (1) .

وَالْهَلاَكُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ كُلِّيًّا أَوْ جُزْئِيًّا:

فَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ كُلُّهُ قَبْل التَّسْلِيمِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، فَإِنَّهُ يَهْلِكُ عَلَى ضَمَانِ الْبَائِعِ، لِحَدِيثِ: نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ (2) .

وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ وَيَسْقُطُ الثَّمَنُ، وَذَلِكَ لاِسْتِحَالَةِ تَنْفِيذِ الْعَقْدِ (3) . وَهَذَا

(1) شرح منتهى الإرادات 2 / 189 و 205، وجواهر الإكليل - 1 / 306، ومنح الجليل 2 / 100.

(2) حديث:"نهى عن ربح ما لم يضمن"أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وأحمد في مسنده. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وصححه الشيخ أحمد شاكر (سنن الترمذي 3 / 535 ط الحلبي، وجامع الأصول 1 / 457 ومسند أحمد 10 / 160 ط دار المعارف) .

(3) شرح المجلة (المادة 293) ، وشرح منتهى الإرادات 2 / 189، ومغني المحتاج 2 / 65، والقليوبي 2 / 210 - 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت