وَالْحُرْمَةُ عَلَى مَنْ صَفَّقَ بِالْمَسْجِدِ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ أَوْ فِي رَحْبَتِهِ آكَدُ مِمَّنْ فَعَل ذَلِكَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ مِمَّنْ لاَ يَسْمَعُونَ الْخَطِيبَ. (1)
10 -التَّصْفِيقُ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ وَالْخُطْبَةِ جَائِزٌ إِِذَا كَانَ لِحَاجَةٍ مُعْتَبَرَةٍ كَالاِسْتِئْذَانِ وَالتَّنْبِيهِ، أَوْ تَحْسِينِ صِنَاعَةِ الإِِْنْشَادِ، أَوْ مُلاَعَبَةِ النِّسَاءِ لأَِطْفَالِهِنَّ.
أَمَّا إِِذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، فَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِحُرْمَتِهِ، وَبَعْضُهُمْ بِكَرَاهَتِهِ. وَقَالُوا: إِنَّهُ مِنَ اللَّهْوِ الْبَاطِل، أَوْ مِنَ التَّشَبُّهِ بِعِبَادَةِ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْبَيْتِ كَمَا قَال تَعَالَى: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} . (2)
أَوْ هُوَ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ، لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنِ اخْتِصَاصِ النِّسَاءِ بِالتَّصْفِيقِ إِِذَا نَابَ الإِِْمَامَ
(1) المدخل لابن الحاج 2 / 227 - 228، والفواكه الدواني 1 / 309 - 310 دار المعرفة، والشرح الكبير 1 / 387 - 388، وفتح القدير 2 / 37 - 38، ورد المحتار على الدر المختار 1 / 551، والفتاوى الهندية 1 / 147، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 1 / 200 - 201 م الفلاح، ومنار السبيل في شرح الدليل 1 / 147 المكتب الإسلامي، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري 2 / 407، 414، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7 / 353 - 354، وشرح الروض 1 / 258، والمهذب 1 / 122.
(2) سورة الأنفال / 35.