مِيرَاثَ الأُْمِّ لاَ مِيرَاثَ الأَْبِ، فَلاَ يُحْجَبْنَ بِهِ كَأُمَّهَاتِ الأُْمِّ (1) .
تَحْرِيمُ نِكَاحِ الْجَدَّةِ:
6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ نِكَاحُ الْجَدَّاتِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كُنَّ مِنْ جِهَةِ الأُْمِّ أَوْ مِنْ جِهَةِ الأَْبِ وَإِنْ عَلَوْنَ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} (2) فَالأُْمَّهَاتُ كُل مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِنَّ بِوِلاَدَةٍ سَوَاءٌ وَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُ الأُْمِّ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا - أَيِ الَّتِي وَلَدَتْكَ أَوْ وَلَدَتْ مَنْ وَلَدَتْكَ - وَإِنْ عَلَتْ وَارِثَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ وَارِثَةٍ (3) .
7 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَجَدَّتِهَا، إِذِ الْجَدَّاتُ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الأُْمَّهَاتِ فِي الْحُرْمَةِ (4) . عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ أَيْضًا نِكَاحُ جَدَّةِ الزَّوْجَةِ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجَةِ أَوْ طَلاَقِهَا، كَمَا يَحْرُمُ نِكَاحُ بِنْتِ بِنْتِ الزَّوْجَةِ الْمَدْخُول بِهَا بَعْدَ طَلاَقِ
(1) حديث: عبد الله بن مسعود قال: أول جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخرجه الترمذي (4 / 421 - ط الحلبي) ، والبيهقي (6 / 226 - ط دائرة المعارف العثمانية) وقال البيهقي:"محمد بن سالم - يعني الذي في إسناده - غير محتج به".
(2) سورة النساء / 23.
(3) الاختيار شرح المختار للموصلي 3 / 84، وكفاية الطالب شرح الرسالة للعدوي 2 / 44، ونهاية المحتاج شرح المنهاج للرملي 6 / 266، ومطالب أولي النهى 5 / 87 - 88.
(4) فتح القدير لابن الهمام 2 / 358 ط الأميرية ببولاق بمصر المحمدية سنة 1315 هـ، والمدونة للإمام مالك 2 / 276 مطبعة السعادة بمصر سنة 1323 هـ تصوير دار صادر ببيروت، ونهاية المحتاج شرح المنهاج للرملي 6 / 266، ومطالب أولي النهى 5 / 98.