حُدُودُ الْحَرَمِ الْمَدَنِيِّ:
29 -يَرَى الْجُمْهُورُ أَنَّ حَدَّ حَرَمِ الْمَدِينَةِ مَا بَيْنَ ثَوْرٍ إِِلَى عِيرٍ، لِمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: حَرَمُ الْمَدِينَةِ مَا بَيْنَ ثَوْرٍ إِِلَى عِيرٍ (1) . وَوَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ الْحَرَمَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْ الْمَدِينَةِ، فَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا حَرَامٌ، وَاللاَّبَةُ الْحَرَّةُ، وَهِيَ أَرْضٌ تَرْكَبُهَا حِجَارَةٌ سُودٌ. وَوَرَدَ فِي رِوَايَةٍ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا. (2) . وَقَدْرُهُ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ أَيِ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا مِنْ كُل جِهَةٍ (3) .
30 -يَخْتَلِفُ الْحَرَمُ الْمَدَنِيُّ عَنِ الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ عِنْدَ
(1) الثور والعير جبلان بالمدينة كما حققه الزركشي (إعلام الساجد ص 227 - 229) وحديث:"حرم المدينة ما بين ثور إلى عير". أخرجه البخاري (الفتح 12 / 42 - ط السلفية) ، مسلم (2 / 995 - ط الحلبي) من حديث علي بن أبي طالب.
(2) قال البهوتي نقلا عن فتح الباري: روايته (ما بين لابتيها) أرجح لتوارد الرواة عليها، ورواية (جبليها) لا تنافيها، فيكون عند كل جبل لابة. أو لابتيها من جهة الجنوب والشمال، وجبليها من جهة المشرق والمغرب) (كشاف القناع 2 / 475. وحديث:"ما بين لابتيها حرام". أخرجه البخاري(الفتح 4 / 89 - ط السلفية) ، ومسلم (2 / 1000 - ط. الحلبي) . من حديث أبي هريرة.
(3) الشرح الصغير 2 / 111، 112، ومغني المحتاج 1 / 129، والمغني لابن قدامة 3 / 353، 354 وكشاف القناع 2 / 475، وجواهر الإكليل 1 / 198.