168 -وَمَعْنَاهُ أَنْ يَحْكُمَ الْقَاضِي بِإِفْلاَسِهِ بَعْدَ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ حَالُهُ.
وَلَيْسَ حَتْمًا أَنْ يَكُونَ ظُهُورُ الْحَال الَّذِي يَبْنِي عَلَيْهِ الْقَاضِي حُكْمَهُ بِالإِْفْلاَسِ عَنْ شَهَادَةِ شُهُودٍ - وَإِنْ كَانَ هَذَا احْتِيَاطًا حَسَنًا - فَإِنَّهَا شَهَادَةُ نَفْيٍ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ، بَل يَكْفِيهِ اجْتِهَادُ الرَّأْيِ. وَفِي مَوْضُوعِنَا هَذَا لاَ يَكُونُ التَّفْلِيسُ إِلاَّ بَعْدَ الْحَبْسِ. (2)
169 -وَمِنْ فُرُوعِ هَذَا الأَْصْل الْمُتَنَازَعِ فِيهِ، وَهُوَ إِمْكَانُ تَحَقُّقِ التَّوَى بِالتَّفْلِيسِ، مَا إِذَا مَاتَ الْمُحَال عَلَيْهِ، وَلَمْ يَتْرُكْ إِلاَّ دَيْنًا عَلَى مُفْلِسٍ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: لاَ تَوَى فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ: بَل يَحْصُل التَّوَى بِتَفْلِيسِ الْقَاضِي لِهَذَا الْمَدِينِ. (3)
رَابِعًا - تَلَفُ الأَْمَانَةِ الَّتِي قُيِّدَتْ بِهَا الْحَوَالَةُ أَوْ ضَيَاعُهَا: (4)
170 -إِذَا أَصَابَ الْوَدِيعَةَ مَثَلًا تَلَفٌ أَوْ ضَيَاعٌ وَلَوْ
(1) الإفلاس: مأخوذ من قولهم: أفلس الرجل إذا صار ذا فلس، بعد أن كان ذا درهم ودينار، أو إذا صار إلى حال ليس له فلوس، كما يقال أقهر: إذا صار إلى حال يقهر عليه كما في"المصباح"فهو في الأصل كناية عن الفقر. ثم اشتهر عرفا في فقر خاص هو فقر المدين الذي لا ي
(2) ابن عابدين على الدر 4 / 316، 319، 320.
(3) ابن عابدين على الدر 4 / 292.
(4) انظر الفقرة / 26 لتعلم عدم تصور ذلك عند غير الحنفية.