الْحَدِيثِ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِل إِلاَّ ظِلُّهُ فَذَكَرَ مِنْهُمْ: وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلاَءٍ (1) قَال ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ لأَِنَّهُ أَبْعَدُ عَنِ الرِّيَاءِ (2) .
وَسَيَأْتِي حُكْمُ الاِجْتِمَاعِ عَلَى الذِّكْرِ (ف 40) .
38 -لاَ يُعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِمَّا رَتَّبَ الشَّارِعُ الأَْجْرَ عَلَى الإِْتْيَانِ بِهِ مِنَ الأَْذْكَارِ الْوَاجِبَةِ أَوِ الْمُسْتَحَبَّةِ فِي الصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا حَتَّى يَتَلَفَّظَ بِهِ الذَّاكِرُ وَيُسْمِعَ نَفْسَهُ إِذَا كَانَ صَحِيحَ السَّمْعِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْثَرَ مِنْ مُنَاسَبَةٍ بِأَنَّ مَنْ قَال كَذَا كَانَ لَهُ مِنَ الأَْجْرِ كَذَا لاَ يَحْصُل لَهُ ذَلِكَ الأَْجْرُ إِلاَّ بِمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ مَعْنَى الْقَوْل، وَهُوَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالتَّلَفُّظِ بِاللِّسَانِ. وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ بِمُجَرَّدِ تَحْرِيكِ اللِّسَانِ بِغَيْرِ صَوْتٍ أَصْلًا بَل لاَ بُدَّ مِنْ صَوْتٍ، وَأَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ شَفَتَاهُ (3) .
(1) حديث:"سبعة يظلهم الله في ظله". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 143 - ط السلفية) من حديث أبي هريرة، ورواية:"ذكر الله في خلاء"أخرجها البخاري (الفتح 12 / 112) .
(2) فتح الباري 2 / 147، وعمدة القاري 5 / 179، 180.
(3) حديث:"أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت شفتاه". أخرجه أحمد (2 / 540 - ط الميمنية) من حديث أبي هريرة، والحاكم (1 / 496 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي الدرداء، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.