إِنْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِبَيِّنَةٍ؛ لِئَلاَّ تَتَكَشَّفَ عَوْرَتُهَا (1) .
وَقَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ: لاَ يُحْفَرُ لَهَا، كَالرَّجُل. وَيُخْرَجُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الرَّجْمَ إِلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ، وَيَبْتَدِئُ بِالرَّجْمِ الشُّهُودُ إِذَا ثَبَتَ زِنَاهُ بِشَهَادَةٍ، نَدْبًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَوُجُوبًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَيَحْضُرُ الإِْمَامُ عِنْدَ الرَّجْمِ كَمَا يَحْضُرُ جَمْعٌ مِنَ الرِّجَال الْمُسْلِمِينَ، وَيُرْجَمُ بِحِجَارَةٍ مُعْتَدِلَةٍ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (زِنَى) .
الْجَمْعُ بَيْنَ الرَّجْمِ، وَالْجَلْدِ:
5 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُجْمَعُ عَلَى الزَّانِي الْمُحْصَنِ بَيْنَ الرَّجْمِ وَالْجَلْدِ، وَقَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ عَنْهُ: إِنَّهُ يُجْلَدُ ثُمَّ يُرْجَمُ (2) . (ر: جَلْد)
6 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمَرْجُومَ يُكَفَّنُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَاعِزٍ: اصْنَعُوا بِهِ مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ (3) ، وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى الْغَامِدِيَّةِ (4) . وَالتَّفْصِيل فِي (صَلاَةُ الْجِنَازَةِ) .
(1) أسنى المطالب 4 / 133، وابن عابدين 3 / 147، والمغني 8 / 158.
(2) المصادر السابقة.
(3) حديث:"اصنعوا به ما تصنعون بموتاكم"أخرجه ابن أبي شيبة (3 / 254 - ط الدار السلفية بمبي) من حديث بريدة، وأعله ابن حجر في الدراية (2 / 97 - ط الفجالة) بأحد رواته.
(4) حديث:"أنه صلى الله عليه وسلم صلى على الغامدية"أخرجه مسلم (3 / 1324 - ط الحلبي) من حديث بريدة.