لأَِنَّهُ حَقُّهُ، فَلاَ يَسْقُطُ بِمُطَاوَعَتِهَا كَأَجْرِ مَنَافِعِهَا (1) .
حَدُّ الزِّنَا:
123 -إِذَا زَنَى الرَّقِيقُ يُجْلَدُ خَمْسِينَ جَلْدَةً ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَلاَ يُرْجَمُ، اتِّفَاقًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (2) فَيَنْصَرِفُ التَّنْصِيفُ إِلَى الْجَلْدِ دُونَ الرَّجْمِ لِوَجْهَيْنِ: أَنَّ الْجَلْدَ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ دُونَ الرَّجْمِ، وَأَنَّ الرَّجْمَ لاَ يَتَنَصَّفُ بَل الَّذِي يَتَنَصَّفُ هُوَ الْجَلْدُ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَنِ الأَْمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنُ فَقَال إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ (3) وَالْعَبْدُ كَالأَْمَةِ لِعَدَمِ الْفَرْقِ. قَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمُ الْحَدَّ،
(1) المغني 5 / 247، 248، وكشاف القناع 4 / 77، 97، والقليوبي 3 / 33، 41، وفتح القدير 7 / 390، 392، والعناية 7 / 371، والدر المختار وابن عابدين 5 / 130، والزرقاني 6 / 151.
(2) سورة النساء / 25.
(3) حديث:"إذا زنت فاجلدوها". أخرجه البخاري (الفتح 12 / 162 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1329 - ط الحلبي) .