فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11905 من 31949

بِلُزُومِ الْخُلُوِّ بِمُقَابَلَةِ دَرَاهِمَ يَدْفَعُهَا إِلَى الْمَالِكِ الْعَلاَّمَةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعِمَادِيُّ وَقَال: فَلاَ يَمْلِكُ صَاحِبُ الْحَانُوتِ إِخْرَاجَهُ مِنْهَا وَلاَ إِجَارَتَهَا لِغَيْرِهِ فَيُفْتَى بِجَوَازِ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ. (1)

وَسُئِل الْمَهْدِيُّ الْعَبَّاسِيُّ فِي رَجُلٍ لَهُ حَانُوتٌ مُتَخَرِّبٌ اسْتَأْجَرَهُ مِنْهُ رَجُلٌ سَنَةً، وَأَذِنَ لَهُ بِالْبِنَاءِ وَالْعِمَارَةِ فِيهِ لِيَكُونَ مَا عَمَّرَهُ وَبَنَاهُ وَأَنْشَأَهُ خُلُوًّا لَهُ وَمِلْكًا مُسْتَحَقَّ الْبَقَاءِ وَالْقَرَارِ، وَجَعَل عَلَيْهِ أُجْرَةً لِلأَْرْضِ مِقْدَارًا مَعْلُومًا مِنَ الدَّرَاهِمِ مُسَانَهَةً (سَنَوِيًّا) فَهَل إِذَا بَنَى وَعَمَّرَ وَأَنْشَأَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ ذَلِكَ مِلْكًا لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَإِذَا مَاتَ الآْذِنُ يَكُونُ لِوَرَثَتِهِ أُجْرَةُ الأَْرْضِ فَقَطْ؟ فَأَجَابَ: مَا بَنَاهُ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ مَالِهِ لِنَفْسِهِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ فِي حَيَاتِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مَمْلُوكٌ لِبَانِيهِ يُورَثُ عَنْهُ إِذَا مَاتَ، وَعَلَيْهِ الأُْجْرَةُ الْمُقَرَّرَةُ عَلَى الأَْرْضِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (2)

ثُمَّ قَرَّرَ أَنَّ الْخُلُوَّ فِي هَذِهِ الْحَال يَجُوزُ بَيْعُهُ لأَِنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ أَعْيَانٍ مَمْلُوكَةٍ لِصَاحِبِهَا مُسْتَحَقٌّ قَرَارُهَا فِي الْمَحَل. (3)

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، فَقَدْ قَال الشَّيْخُ عُلَيْشٌ: الْخُلُوُّ رُبَّمَا يُقَاسُ عَلَيْهِ الْجَدَكُ الْمُتَعَارَفُ فِي حَوَانِيتِ مِصْرَ، فَإِنَّ الْخُلُوَّ إِذَا صَحَّ فِي الْوَقْفِ

(1) حاشية ابن عابدين 4 / 17.

(2) الفتاوى المهدية 5 / 26، ومثله في 5 / 43 وفي 5 / 44.

(3) الفتاوى المهدية 5 / 23، 49، 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت