يَخَفْ مَفْسَدَةً مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا. (1)
مَا يَفْعَلُهُ الْخَاطِبُ إِنْ لَمْ تُعْجِبْهُ الْمَخْطُوبَةُ:
35 -إِذَا نَظَرَ الْخَاطِبُ إِلَى مَنْ يُرِيدُ نِكَاحَهَا فَلَمْ تُعْجِبْهُ فَلْيَسْكُتْ، وَلاَ يَقُل، لاَ أُرِيدُهَا؛ لأَِنَّهُ إِيذَاءٌ (2) .
36 -مَنِ اسْتُشِيرَ فِي خَاطِبٍ أَوْ مَخْطُوبَةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ مَا فِيهِ مِنْ مَسَاوِئَ شَرْعِيَّةٍ أَوْ عُرْفِيَّةٍ وَلاَ يَكُونُ غِيبَةً مُحَرَّمَةً إِذَا قَصَدَ بِهِ النَّصِيحَةَ وَالتَّحْذِيرَ لاَ الإِْيذَاءَ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لَمَّا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا خَطَبَاهَا: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لاَ مَال لَهُ (3) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ، (4) وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) رد المحتار 5 / 237، مواهب الجليل 3 / 405، نهاية المحتاج 6 / 183، أسنى المطالب 3 / 109، كشاف القناع 5 / 10، حاشية الدسوقي 2 / 215.
(2) روضة الطالبين 7 / 21.
(3) حديث فاطمة بنت قيس: أخرجه مسلم (2 / 1114 - ط الحلبي) .
(4) حديث:"إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه"أخرجه أحمد (3 / 418 - 419 - ط الميمنية) من حديث أبي زيد، وأعله ابن حجر في التلخيص (3 / 254 - ط المكتب الإسلامي) إلا أنه ذكر له شواهد تقويه.