وَوَافَقَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى هَذَا الأَْخِيرِ حَيْثُ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْمَجُوسِيَّ إِذَا تَنَصَّرَ أَوْ تَهَوَّدَ يُقَرُّ عَلَى الدِّينِ الْمُنْتَقَل إِلَيْهِ وَيَصِيرُ لَهُ حُكْمُ أَهْل الْكِتَابِ مِنْ أَكْل ذَبِيحَتِهِ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَْحْكَامِ. (1)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَنِ انْتَقَل إِلَى دِينِ أَهْل كِتَابٍ بَعْدَ بَعْثَةٍ نَاسِخَةٍ لاَ تَحِل ذَبِيحَتُهُ وَلاَ ذَبِيحَةُ ذُرِّيَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ. (2)
28 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إِلَى أَنَّ الْمَوْلُودَ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَغَيْرِ كِتَابِيٍّ تُؤْكَل ذَبِيحَتُهُ أَيُّهُمَا كَانَ الْكِتَابِيُّ الأَْبَ أَوِ الأُْمَّ. (3)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُعْتَبَرُ الأَْبُ فَإِنْ كَانَ كِتَابِيًّا تُؤْكَل وَإِلاَّ فَلاَ، هَذَا إِذَا كَانَ أَبًا شَرْعِيًّا بِخِلاَفِ الزَّانِي فَإِنَّ الْمُتَوَلِّدَ لاَ يَتْبَعُهُ وَإِنَّمَا يَتْبَعُ الأُْمَّ. (4)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ تُؤْكَل ذَبِيحَةُ الْمُتَوَلِّدِ مُطْلَقًا، لأَِنَّهُ يَتْبَعُ أَخَسَّ الأَْصْلَيْنِ احْتِيَاطًا. (5) وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. (6)
شَرَائِطُ حِل ذَبِيحَةِ الْكِتَابِيِّ:
29 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّمَا تُؤْكَل ذَبِيحَةُ الْكِتَابِيِّ إِذَا
(1) الخرشي على خليل 2 / 302.
(2) البجيرمي على الإقناع 4 / 233.
(3) البدائع 5 / 45، والمقنع 3 / 535.
(4) العدوي على الخرشي 2 / 303.
(5) البجيرمي على الإقناع 4 / 233.
(6) المقنع 3 / 525.