الزَّوَال، كَذَلِكَ لاَ يَصِحُّ قَبْل زَوَال الْيَوْمِ الأَْخِيرِ (1) .
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: الْوَقْتُ الْمُسْتَحَبُّ لِلرَّمْيِ فِي هَذَا الْيَوْمِ بَعْدَ الزَّوَال، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَدَّمَ الرَّمْيُ فِي هَذَا الْيَوْمِ قَبْل الزَّوَال، بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ.
قَال فِي الْهِدَايَةِ: وَمَذْهَبُهُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ وَلأَِنَّهُ لَمَّا ظَهَرَ أَثَرُ التَّخْفِيفِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي حَقِّ التَّرْكِ، فَلأََنْ يَظْهَرَ فِي جَوَازِهِ - أَيِ الرَّمْيِ - فِي الأَْوْقَاتِ كُلِّهَا أَوْلَى (2) .
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الرَّمْيِ فِي هَذَا الْيَوْمِ غُرُوبُ الشَّمْسِ، كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ وَقْتَ الرَّمْيِ لِهَذَا الْيَوْمِ وَلِلأَْيَّامِ الْمَاضِيَةِ لَوْ أَخَّرَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ يَخْرُجُ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ، فَلاَ قَضَاءَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَجِبُ فِي تَرْكِهِ الْفِدَاءُ. وَذَلِكَ"لِخُرُوجِ وَقْتِ الْمَنَاسِكِ بِغُرُوبِ شَمْسِهِ (3) ."
10 م - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ رَمْيِ الْجِمَارِ مَا يَلِي:
(1) المراجع السابقة في رمي أيام التشريق.
(2) الهداية 2 / 185، وانظر الاستدلال بأوسع من هذا في البدائع 2 / 138، والفتوى في المذهب الحنفي على قول الإمام، وقد اقتصر عليه صاحب البدائع في بيانه صفة الرمي ص 159.
(3) كما قال الرملي في نهاية المحتاج 2 / 433، ووقع في شرح الكنز للهروي ص (74) التعبير بقوله:"قبل الزوال بعد طلوع الشمس"وهو موهم خلاف المعروف في المذهب الحنفي: أنه يبدأ الرمي آخر يوم بعد الفجر.