الصَّحِيحَيْنِ، قَال حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَل وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى، فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا فَقَال: مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ. قَال: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لأََتْمَمْتُ صَلاَتِي، يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي صَحِبْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (1) .
هَذَا وَقَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِسُقُوطِ عَدَالَةِ الْمُوَاظِبِ عَلَى تَرْكِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ فِي غَيْرِ السَّفَرِ (2) . يُنْظَرُ تَفْصِيل الْمَسْأَلَةِ فِي مُصْطَلَحِ (عَدَالَة) .
5 -قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: عَدَدُ رَكَعَاتِ
(1) سورة الأحزاب / 21 والحديث أخرجه مسلم (1 / 479 - 480) ، وأخرجه البخاري (الفتح 2 / 577) مختصرا.
(2) الفتاوى الهندية 1 / 139، المجموع 4 / 29، 400، 401، مطالب أولي النهى 1 / 548.