لِتَقْصِيرِهِ، وَلإِِشْعَارِ السُّكُوتِ - مَعَ التَّمَكُّنِ مِنَ الإِْشْهَادِ - بِالرِّضَا (1) .
وَقَال الْبُهُوتِيُّ: إِنِ اشْتَغَل بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْبَيْعِ بِكَلاَمٍ آخَرَ، أَوْ سَلَّمَ عَلَى الْمُشْتَرِي، ثُمَّ سَكَتَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ (2) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلاَ يُشْتَرَطُ عِنْدَهُمُ الطَّلَبُ فَوْرًا، لَكِنَّهُمْ قَالُوا: إِنْ سَكَتَ الشَّفِيعُ مَعَ عِلْمِهِ بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ فِي الأَْرْضِ مِنْ قِبَل الْمُشْتَرِي، وَلَوْ لإِِصْلاَحٍ، أَوْ سَكَتَ بِلاَ مَانِعٍ شَهْرَيْنِ، إِنْ حَضَرَ الْعَقْدُ تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ.
وَإِلاَّ فَتَسْقُطُ بِحُضُورِهِ سَاكِتًا بِلاَ عُذْرٍ سَنَةً.
فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ وَهُوَ حَاضِرٌ فِي الْبَلَدِ سَاكِتٌ بِلاَ مَانِعٍ فَلاَ شُفْعَةَ لَهُ (3) .
15 -ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْوَدِيعَةَ كَمَا تَنْعَقِدُ بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول صَرَاحَةً تَنْعَقِدُ كَذَلِكَ بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول دَلاَلَةً. فَإِذَا وَضَعَ رَجُلٌ مَالَهُ فِي دُكَّانٍ مَثَلًا، فَرَآهُ صَاحِبُ الدُّكَّانِ وَسَكَتَ، ثُمَّ تَرَكَ الرَّجُل ذَلِكَ الْمَال وَانْصَرَفَ صَارَ ذَلِكَ الْمَال عِنْدَ صَاحِبِ الدُّكَّانِ وَدِيعَةً،
(1) مغني المحتاج 2 / 307، 308.
(2) كشاف القناع 4 / 140 - 142.
(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 484، 485.