فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17164 من 31949

حَقِيقَةً، بَل هُوَ تَمَامُ فَرْضِ الْمُسَافِرِ، وَالإِْكْمَال لَيْسَ رُخْصَةً فِي حَقِّهِ، بَل هُوَ إِسَاءَةٌ وَمُخَالَفَةٌ لِلسُّنَّةِ. وَالْقَصْرُ عَزِيمَةٌ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَال: مَا سَافَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلاَّ الْمَغْرِبَ (1) وَلَوْ كَانَ الْقَصْرُ رُخْصَةً وَالإِْكْمَال هُوَ الْعَزِيمَةَ لَمَا تَرَكَ الْعَزِيمَةَ إِلاَّ أَحْيَانًا؛ إِذِ الْعَزِيمَةُ أَفْضَل، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَخْتَارُ مِنَ الأَْعْمَال إِلاَّ أَفْضَلَهَا، وَكَانَ لاَ يَتْرُكُ الأَْفْضَل إِلاَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ تَعْلِيمًا لِلرُّخْصَةِ فِي حَقِّ الأُْمَّةِ، وَلَقَدْ قَصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَال لأَِهْل مَكَّةَ: أَتِمُّوا صَلاَتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ (2) فَلَوْ جَازَ الأَْرْبَعُ لَمَا اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ (3) .

شَرَائِطُ الْقَصْرِ:

يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ الصَّلاَةَ الرُّبَاعِيَّةَ إِلَى رَكْعَتَيْنِ إِذَا تَوَفَّرَتِ الشَّرَائِطُ الآْتِيَةُ:

الأُْولَى: نِيَّةُ السَّفَرِ:

18 -وَهِيَ شَرِيطَةٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ كَمَا سَبَقَ.

وَالْمُعْتَبَرُ فِيهَا: نِيَّةُ الأَْصْل دُونَ التَّابِعِ عَلَى

(1) حديث عمران بن حصين:"ما سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صلى ركعتين إلا المغرب"يأتي مطولا في الفقرة (24) دون قوله:"المغرب".

(2) حديث:"أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر". تقدم تخريجه ف4.

(3) البدائع 1 / 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت