عَدْلٌ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْفِسْقُ انْعَزَل وَنَزَعَ الْحَاكِمُ مِنْهُ الْوَقْفَ؛ لأَِنَّ مُرَاعَاةَ الْوَقْفِ أَهَمُّ مِنْ إِبْقَاءِ وِلاَيَةِ الْفَاسِقِ عَلَيْهِ، قَال السُّبْكِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: يُعْتَبَرُ فِي مَنْصُوبِ الْحَاكِمِ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى فِي مَنْصُوبِ الْوَاقِفِ بِالْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ (1) .
أَمَّا إِذَا كَانَ النَّاظِرُ مَنْصُوبًا مِنْ قِبَل الْوَاقِفِ فَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (وَقْف)
14 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وَلِيِّ الصَّغِيرِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا سَوَاءٌ كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا أَوْ غَيْرَهُمَا؛ لأَِنَّهَا وِلاَيَةٌ، وَتَفْوِيضُهَا إِلَى غَيْرِ الْعَدْل تَضْيِيعٌ لِلصَّبِيِّ وَلِمَال الصَّبِيِّ، وَالْعَدَالَةُ الْمَشْرُوطَةُ هِيَ الظَّاهِرَةُ لاَ الْبَاطِنَةُ، فَتَثْبُتُ الْوِلاَيَةُ لِلأَْبِ مَثَلًا إِذَا كَانَ مَسْتُورَ الْحَال لاَ يُعْرَفُ عَدَالَتُهُ وَلاَ فِسْقُهُ وَذَلِكَ؛ لِوُفُورِ شَفَقَتِهِ وَكَمَالِهَا عَلَى وَلَدِهِ، وَمِثْل الصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ الْمَجْنُونُ وَالْمَعْتُوهُ (2) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (وِلاَيَةٌ)
(1) الفتاوى الهندية 2 / 408، 6 / 213، تبيين الحقائق 3 / 329، مواهب الجليل 6 / 37، مغني المحتاج 2 / 393، المغني لابن قدامة 5 / 647، روضة الطالبين 5 / 347.
(2) جواهر الإكليل 1 / 409، مغني المحتاج 2 / 173، كشاف القناع 3 / 446، حاشية ابن عابدين 2 / 633، الإنصاف 11 / 177.