فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19241 من 31949

وَقَدِ اسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى بُطْلاَنِ تَصَرُّفَاتِ الْفُضُولِيِّ بِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لاَ تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ (1) أَيْ: مَا لَيْسَ مَمْلُوكًا لِلْبَائِعِ وَذَلِكَ لِلْغَرَرِ النَّاشِئِ عَنْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ وَقْتَ الْعَقْدِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ النِّزَاعِ (2) ؛ وَلأَِنَّ الْوِلاَيَةَ شَرْطٌ لاِنْعِقَادِ الْعَقْدِ

صُوَرُ عَقْدِ الْفُضُولِيِّ:

مِنْ صُوَرِ عَقْدِ الْفُضُولِيِّ مَا يَأْتِي:

الصُّورَةُ الأُْولَى: بَيْعُ الْغَاصِبِ:

10 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَيْعِ الْغَاصِبِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى صِحَّةِ عَقْدِ بَيْعِ الْغَاصِبِ وَنُفُوذِهِ بِالإِْجَازَةِ (3) .

وَوُجْهَةُ نَظَرِهِمْ أَنَّ بَيْعَ الْغَاصِبِ لاَ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ عَقْدًا فُضُولِيًّا تَوَفَّرَتْ فِيهِ جَمِيعُ الشُّرُوطِ الْمَطْلُوبَةِ لِلصِّحَّةِ، فَيَلْزَمُ الْقَوْل

(1) حديث:"لا تبع ما ليس عندك"أخرجه أبو داود (3 / 769) والترمذي (3 / 525) وحسنه الترمذي.

(2) مغني المحتاج 2 / 15، والمجموع 9 / 262، وكشاف القناع 2 / 11 - 12، والقواعد ص 417، ومطالب أولي النهى 3 / 18، والمغني 4 / 206.

(3) فتاوى الغزي ص192، وانظر الهداية 3 / 51، والمبسوط 11 / 61، وما بعدها، وبدائع الصنائع 7 / 145، وروضة الطالبين 3 / 354، والخرشي 6 / 146، والإنصاف 3 / 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت