الإِْسْلاَمِيَّةُ فِي الإِْنْفَاقِ عَلَى الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ (1) .
وَالْعُشْرُ وَسِيلَةٌ لِزِيَادَةِ الْمَال وَنَمَائِهِ، إِذْ أَنَّ السَّمَاحَ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ بِدُخُول دَارِ الإِْسْلاَمِ وَالتَّنَقُّل بِتِجَارَاتِهِمْ فِي مُقَابِل الْعُشْرِ يُؤَدِّي إِلَى تَنْمِيَةِ أَمْوَالِهِمْ وَزِيَادَتِهَا، كَمَا قَال الدَّهْلَوِيُّ؛ لأَِنَّ النُّمُوَّ لاَ يَتِمُّ إِلاَّ بِالتَّرَدُّدِ خَارِجَ الْبِلاَدِ (2) .
وَالْعُشْرُ وَسِيلَةٌ لِزِيَادَةِ التَّبَادُل التِّجَارِيِّ بَيْنَ الدَّوْلَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ وَالدُّوَل الأُْخْرَى.
قَال السَّرَخْسِيُّ: إِنَّا إِذَا عَامَلْنَاهُمْ بِمِثْل مَا يُعَامِلُونَنَا بِهِ، كَانَ ذَلِكَ أَقْرَبَ إِلَى مَقْصُودِ الأَْمَانِ وَاتِّصَال التِّجَارَاتِ (3) .
10 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ أَخْذِ الْعُشْرِ مِنْ تِجَارَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا بِهَا دَارَ الإِْسْلاَمِ عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:
أَوَّلًا: الْمُسْتَأْمَنُونَ:
11 -الْمُسْتَأْمَنُ هُوَ الَّذِي يَقْدَمُ بِلاَدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ اسْتِيطَانٍ لَهَا، وَهَؤُلاَءِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: رُسُلٌ، تُجَّارٌ، وَمُسْتَجِيرُونَ حَتَّى يُعْرَضَ
(1) البدائع 2 / 68.
(2) حجة الله البالغة للدهلوي 2 / 499، وانظر المقدمة لابن خلدون ص346.
(3) المبسوط للسرخسي 2 / 199، وحاشية الشلبي 1 / 285.