فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18837 من 31949

لِلتَّعْرِيفِ، وَذَاتُ الدَّارِ قَائِمَةٌ بَعْدَ الاِنْهِدَامِ؛ لأَِنَّ الدَّارَ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ لِلْعَرْصَةِ وَالْعَرْصَةُ قَائِمَةٌ. وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِلْعَرْصَةِ بِدُونِ الْبِنَاءِ قَوْل النَّابِغَةِ:

يَا دَارَ مَيَّةَ بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ

سَمَّاهَا دَارًا بَعْدَمَا خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَا وَخَرِبَتْ، أَمَّا لَوْ حَلَفَ: لاَ يَدْخُل دَارًا، فَدَخَل دَارًا خَرِبَةً لَمْ يَحْنَثْ؛ لأَِنَّ قَوْلَهُ: دَارًا وَإِنْ ذُكِرَ مُطْلَقًا، لَكِنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إِلَى الْمُتَعَارَفِ، وَهِيَ الدَّارُ الْمَبْنِيَّةُ، فَيُرَاعَى فِيهِ الاِسْمُ وَالصِّفَةُ، فَمَا لَمْ يُوجَدْ لاَ يَحْنَثُ (1) .

د - الْوَصِيَّةُ:

8 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى: أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِعَرْصَةٍ فَبَنَاهَا أَوْ غَرَسَ فِيهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ رُجُوعًا عَنِ الْوَصِيَّةِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَفِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَأَشْهَبَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ.

أَمَّا لَوْ زَرَعَهَا فَلاَ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ رُجُوعًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لَكِنْ قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ كَانَ الْمَزْرُوعُ مِمَّا تَبْقَى أُصُولُهُ فَالأَْقْرَبُ، كَمَا قَال الأَْذْرَعِيُّ إِلَى كَلاَمِهِمْ فِي بَيْعِ الأُْصُول وَالثِّمَارِ أَنَّهُ كَالْغِرَاسِ؛ لأَِنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ

أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ غَيْرَ أَشْهَبَ فَلاَ تَبْطُل

(1) البدائع 3 / 37، وفتح القدير 4 / 479 نشر دار التراث، والاختيار 4 / 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت