النَّخَعِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ. . وَرَوَى أَبُو الْحَارِثِ عَنْ أَحْمَدَ: إِذَا عَقَل الطَّلاَقَ جَازَ طَلاَقُهُ مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّهُ لاَ يَقَعُ لِدُونِ الْعَشْرِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ، لأَِنَّ الْعَشْرَ حَدُّ الضَّرْبِ عَلَى الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ، فَكَذَلِكَ هَذَا، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: إِذَا أَحْصَى الصَّلاَةَ وَصَامَ رَمَضَانَ جَازَ طَلاَقُهُ، وَقَال عَطَاءٌ: إِذَا بَلَغَ أَنْ يُصِيبَ النِّسَاءَ وَعَنِ الْحَسَنِ: إِذَا عَقَل وَحَفِظَ الصَّلاَةَ وَصَامَ رَمَضَانَ وَقَال إِسْحَاقُ: إِذَا جَاوَزَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ (1) .
17 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ (2) إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ طَلاَقِ الْمَجْنُونِ (3) وَالْمَعْتُوهِ (4) لِفِقْدَانِ أَهْلِيَّةِ الأَْدَاءِ فِي الأَْوَّل، وَنُقْصَانِهَا فِي
(1) المغني 7 / 312 - 315.
(2) الدر المختار 3 / 230 و 243 و 235، ومغني المحتاج 3 / 279، والمغني 7 / 311، والشرح الكبير 2 / 365.
(3) عرف ابن عابدين الجنون نقلا عن التلويح فقال: قال في التلويح: الجنون اختلال القوة المميزة بين الأمور الحسنة والقبيحة، المدركة للعواقب، بأن لا تظهر آثارها وتتعطل أفعالها، إما لنقصان. . . جبل عليه دماغه في أصل الخلقة، وإما لخروج مزاج الدماغ عن الاعتدال ب
(4) عرف ابن عابدين المعتوه بقوله: هو القليل الفهم، المختلط الكلام، الفاسد التدبير، لكن لا يضرب ولا يشتم بخلاف المجنون (ابن عابدين 3 / 243) .