إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ مَحَل الْفَرْضِ، كَالْعَضُدِ أَوِ الْمَنْكِبِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ قَصِيرًا أَمْ طَوِيلًا؛ لأَِنَّهُ فِي غَيْرِ مَحَل الْفَرْضِ فَأَشْبَهَ شَعْرَ الرَّأْسِ إِذَا نَزَل عَلَى الْوَجْهِ (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (وُضُوء)
6 -الْعُضْوُ الْمُبَانُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الإِْنْسَانِ أَوْ يَكُونَ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَفِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحَيِّ أَوْ مِنَ الْمَيِّتِ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ كُل حَالَةٍ فِي مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ فِيمَا يَلِي:
أَوَّلًا - الْعُضْوُ الْمُبَانُ مِنَ الإِْنْسَانِ الْحَيِّ:
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْعُضْوَ الْمُبَانَ مِنَ الإِْنْسَانِ الْحَيِّ يُدْفَنُ بِغَيْرِ غُسْلٍ وَصَلاَةٍ وَلَوْ كَانَ ظُفُرًا أَوْ شَعْرًا (2) .
ثَانِيًا - الْعُضْوُ الْمُبَانُ مِنَ الإِْنْسَانِ الْمَيِّتِ:
يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ) أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ رَأْسُ الْمَيِّتِ أَوْ أَحَدُ شِقَّيْهِ أَوْ أَعْضَائِهِ الأُْخْرَى
(1) المغني لابن قدامة 1 / 123.
(2) حاشية ابن عابدين 5 / 260، والدسوقي 1 / 426، والحطاب 2 / 249، والقليوبي 1 / 338، ونهاية المحتاج 1 / 341، ومغني المحتاج 1 / 348، والمغني لابن قدامة 1 / 88، 2 / 540.