7 -يَنْقَسِمُ الْعُرْفُ إِلَى صَحِيحٍ وَفَاسِدٍ.
فَالصَّحِيحُ: هُوَ مَا تَعَارَفَهُ النَّاسُ وَلَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِنَصٍّ شَرْعِيٍّ، وَلاَ تَفْوِيتٌ لِمَصْلَحَةٍ وَلاَ جَلْبٌ لِمَفْسَدَةٍ، كَتَعَارُفِهِمْ تَقْدِيمَ الْهَدَايَا مِنَ الْخَطِيبِ لِخَطِيبَتِهِ وَعَدَمِ اعْتِبَارِهَا مِنَ الْمَهْرِ.
وَالْعُرْفُ الْفَاسِدُ: مَا خَالَفَ بَعْضَ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ أَوْ بَعْضَ قَوَاعِدِهِ، كَتَعَارُفِهِمْ عَلَى بَعْضِ الْعُقُودِ الرِّبَوِيَّةِ (1) .
رَابِعًا: الْعُرْفُ الثَّابِتُ وَالْعُرْفُ الْمُتَبَدِّل:
8 -يَنْقَسِمُ الْعُرْفُ بِاعْتِبَارِ ثُبُوتِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ وَعَدَمِهِ إِلَى: عُرْفٍ ثَابِتٍ، وَعُرْفٍ مُتَبَدِّلٍ.
وَالْعُرْفُ الثَّابِتُ: هُوَ الَّذِي لاَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْزْمَانِ وَالأَْمَاكِنِ وَالأَْشْخَاصِ وَالأَْحْوَال؛ لأَِنَّهُ يَعُودُ إِلَى طَبِيعَةِ الإِْنْسَانِ وَفِطْرَتِهِ، كَشَهْوَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْحُزْنِ وَالْفَرَحِ، وَمِنَ الْعُرْفِ الثَّابِتِ الْعُرْفُ الشَّرْعِيُّ: وَهُوَ مَا كَلَّفَ بِهِ الشَّرْعُ وَأَمَرَ بِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ أَوْ أَذِنَ فِيهِ
وَالْعُرْفُ الْمُتَبَدِّل: هُوَ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْزْمَانِ وَالْبِيئَاتِ وَالأَْحْوَال، وَهُوَ
(1) مجموعة رسائل ابن عابدين 2 / 114، الموافقات للشاطبي 2 / 283 ط التجارية الكبرى.